تقرير عبري محور أثينا-تل أبيب" يتصاعد لمواجهة الطموحات التركية في المتوسط

تقرير عبري محور أثينا-تل أبيب" يتصاعد لمواجهة الطموحات التركية في المتوسط
تقرير عبري محور أثينا-تل أبيب" يتصاعد لمواجهة الطموحات التركية في المتوسط

 




كتبت سحر مهني 



​كشف تقرير نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية عن تحول دراماتيكي في موازين القوى بمنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، مؤكدًا أن إسرائيل باتت تمثل "الشريك الاستراتيجي الذي لا غنى عنه" لليونان في مساعيها الرامية لكبح جماح التوسع العسكري والسياسي التركي في المنطقة.

​تحالف الضرورة الأمنية

​وفقًا للتقرير، فإن التقارب بين أثينا وتل أبيب تجاوز التعاون الدبلوماسي التقليدي ليصل إلى مرحلة "التحالف الدفاعي العميق". ويأتي هذا التطور مدفوعًا بمخاوف مشتركة من التحركات التركية، خاصة فيما يتعلق بملفات التنقيب عن الغاز وترسيم الحدود البحرية، والتي تصفها اليونان بأنها "انتهاك لسيادتها".

​أبرز نقاط القوة في هذا التحالف:

​التعاون الاستخباراتي: تبادل رفيع المستوى للمعلومات بشأن التحركات العسكرية في حوض المتوسط.

​التفوق التكنولوجي: اعتماد اليونان بشكل متزايد على تقنيات الدفاع الإسرائيلية، بما في ذلك الطائرات بدون طيار وأنظمة الرصد والرادار.

​المناورات المشتركة: تكثيف التدريبات العسكرية الجوية والبحرية التي تحاكي سيناريوهات الدفاع عن حقول الغاز ومواجهة التهديدات الإقليمية.

​المتغير الأمريكي والغطاء الدولي

​يرى مراقبون أن هذا التحالف يحظى بزخم إضافي في ظل الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب، الذي تتبنى إدارته رؤية تدعم تعزيز أمن الحلفاء التقليديين في المتوسط وضمان استقرار إمدادات الطاقة إلى أوروبا بعيداً عن الهيمنة الإقليمية المنفردة.

​رسائل إلى أنقرة

​نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن هذا "المحور الجديد" يهدف إلى خلق قوة ردع تمنع أنقرة من فرض "أمر واقع" في المناطق المتنازع عليها. وفي الوقت الذي تسعى فيه تركيا لتعزيز نفوذها عبر "الوطن الأزرق"، تجد أثينا في الترسانة العسكرية والخبرة الأمنية الإسرائيلية ثقلاً موازياً يمنحها قدرة أكبر على المناورة السياسية.

​خلاصة التقرير: شرق المتوسط لم يعد ساحة للتنافس الثنائي، بل تحول إلى رقعة شطرنج جيوسياسية، أصبحت فيها إسرائيل "بيضة القبان" التي تعتمد عليها اليونان لتأمين حدودها البحرية ومصالحها الاقتصادية.

تعليقات