تدقيق فيدرالي واسع في ملفات تجنيس صوماليين.. ومخاوف من حملة سحب جنسية وترحيل كبرى

تدقيق فيدرالي واسع في ملفات تجنيس صوماليين.. ومخاوف من حملة سحب جنسية وترحيل كبرى
تدقيق فيدرالي واسع في ملفات تجنيس صوماليين.. ومخاوف من حملة سحب جنسية وترحيل كبرى

 




كتبت سحر مهني 



​بدأت السلطات الفيدرالية الأمريكية حملة تدقيق واسعة النطاق في ملفات التجنيس الخاصة بآلاف المهاجرين من أصول صومالية، وسط تقارير تشير إلى رصد "عمليات احتيال ممنهجة" في طلبات الهجرة والجنسية التي قُدمت خلال السنوات الماضية.

​وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن وزارة العدل، بالتنسيق مع دائرة خدمات الهجرة والمواطنة (USCIS)، شكلت فرق عمل متخصصة لمراجعة الوثائق والبيانات المسجلة، وهو ما أثار حالة من القلق والترقب داخل الجالية الصومالية في ولايات مثل مينيسوتا وأوهايو.

​ملامح الحملة وأسبابها

​تتركز التحقيقات الحالية على عدة نقاط أساسية تشتبه السلطات في التلاعب بها، ومن أبرزها:

​تزوير الهوية: تقديم معلومات مغلوطة حول الأسماء الحقيقية أو تواريخ الميلاد للالتفاف على السجلات الأمنية.

​الاحتيال في العلاقات العائلية: ادعاء صلات قرابة غير صحيحة للحصول على تأشيرات الشمل العائلي.

​إخفاء السجلات الجنائية: عدم الإفصاح عن ارتباطات سابقة أو نشاطات قد تمنع الحصول على المواطنة قانوناً.

​سياق سياسي مشدد

​تأتي هذه التحركات في ظل التوجهات الصارمة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي تسلم منصبه في يناير 2025، حيث تعهدت الإدارة الحالية بتشديد الرقابة على حدود البلاد ومراجعة ملفات الهجرة لضمان "النزاهة القانونية". ويرى مراقبون أن هذا التدقيق قد يكون مقدمة لعمليات "إسقاط الجنسية"ومن ثم الترحيل، وهو إجراء قانوني نادر الاستخدام لكنه بدأ يتزايد كأداة لردع الاحتيال.

​ردود الفعل والمخاوف

​أعربت منظمات حقوقية وقيادات في الجالية الصومالية عن مخاوفها من أن يتحول "التدقيق القانوني" إلى "استهداف عرقي" أو سياسي. وصرح ناشطون بأن العديد من العائلات باتت تخشى فقدان استقرارها الذي بنته على مدار عقود، مؤكدين أن أي خطأ إداري بسيط في الماضي قد يُفسر الآن كـ "احتيال متعمد" لسحب الجنسية.

​يُذكر أن القانون الأمريكي يسمح للحكومة الفيدرالية برفع دعاوى مدنية أو جنائية لسحب الجنسية إذا ثبت أنها اكتُسبت عن طريق الخداع أو إخفاء حقائق جوهرية.

تعليقات