كتبت سحر مهني
شهدت الأروقة الدولية تحركات ديبلوماسية مكثفة بشأن الأزمة السودانية، حيث برز موقف مشترك بين روسيا والجزائر يشدد على ضرورة اعتماد "التسوية الداخلية" كسبيل وحيد لإنهاء الصراع، في وقت وجه فيه رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، نداءً مباشراً إلى مجلس الأمن الدولي لدعم المبادرة الوطنية الحكومية لإنهاء الحرب.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد القلق الدولي من استمرار المعارك، وسط تأكيدات من القوى الفاعلة على ضرورة احترام سيادة السودان ومنع التدخلات الخارجية التي قد تعيق مسار السلام.
أبرز نقاط الحراك الديبلوماسي:
مطلب رئيس الوزراء: دعا كامل إدريس مجلس الأمن إلى تبني ودعم المبادرة التي طرحتها الحكومة السودانية، مؤكداً أنها تمثل رؤية وطنية شاملة تهدف إلى وقف إطلاق النار الدائم والانتقال إلى مرحلة الحوار السياسي الشامل.
الموقف الروسي الجزائري: في بيان مشترك وتنسيق دائم، شددت موسكو والجزائر على أن الحل في السودان يجب أن يكون "سودانياً خالصاً" وبعيداً عن الإملاءات الدولية، مع التأكيد على أن الحوار بين الأطراف الداخلية هو الضمانة الوحيدة لاستقرار البلاد ووحدتها.
دور الجزائر في مجلس الأمن: تواصل الجزائر، من موقعها كعضو غير دائم في مجلس الأمن، الدفع نحو إيجاد صيغة توازن بين الدعم الدولي وخصوصية الحل الداخلي، بما يضمن استجابة المجلس لمطالب الحكومة السودانية.
ويرى مراقبون أن هذا التقارب في وجهات النظر بين القوى الكبرى (روسيا) واللاعبين الإقليميين المؤثرين (الجزائر) قد يغير من وتيرة التعامل الدولي مع الملف السوداني، مما يمنح المبادرة الحكومية زخماً جديداً في أروقة الأمم المتحدة.
وختم رئيس الوزراء السوداني نداءه بالتأكيد على أن "الوقت قد حان لتغليب مصلحة الوطن، وأن دعم المجتمع الدولي للمبادرة الحكومية سيمثل نقطة تحول حقيقية نحو استعادة الأمن والاستقرار في كافة ربوع السودان".

تعليقات
إرسال تعليق