كتبت سحر مهني
أعلن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن خطة استراتيجية طموحة لبناء مجمع ضخم من مصانع الذخائر الجديدة، في خطوة تهدف إلى إحداث طفرة غير مسبوقة في القدرات الإنتاجية للصواريخ الباليستية والأسلحة الاستراتيجية للبلاد.
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها كيم لمجموعة من المنشآت العسكرية الكبرى، حيث أكد أن تعزيز "القاعدة المادية والتقنية" للصناعات الدفاعية هو الأولوية القصوى لضمان سيادة البلاد وحماية أمنها القومي.
تعزيز الردع النووي عبر التصنيع الكمي
وشدد الزعيم الكوري الشمالي في خطابه أمام القادة العسكريين والمهندسين على أن بناء المصانع الجديدة ليس مجرد توسعة عادية، بل هو ضرورة حتمية لدعم قوة الردع العسكري. وأشار إلى أن العالم يشهد تحولات أمنية تتطلب من بيونغ يانغ امتلاك قدرات هجومية "ساحقة" لا يمكن المساس بها.
وتتضمن الخطة الجديدة عدة
الأتمتة والرقمنة: إدخال تقنيات التصنيع الحديثة لضمان سرعة الإنتاج ودقة المواصفات الفنية للصواريخ بعيدة المدى.
توطين المكونات: تقليل الاعتماد على المواد المستوردة وضمان تدفق مستمر للمواد الخام المحلية لصناعة المحركات الصاروخية.
التوسعة الجغرافية: توزيع المنشآت الجديدة في مناطق محصنة لضمان استمرارية الإنتاج في حالات الطوارئ العسكرية.
رسائل سياسية وتوقيت حساس
يأتي هذا الإعلان في توقيت يشهد توتراً متصاعداً في شبه الجزيرة الكورية، ويرى مراقبون أن توجه كيم لزيادة الإنتاج الكمي للصواريخ يعكس رغبته في تعزيز موقفه التفاوضي دولياً، خاصة مع التحركات العسكرية المكثفة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأكدت التقارير الرسمية أن كيم أعرب عن "رضاه التام" عن التطورات الحالية، لكنه دعا إلى بذل جهود "فائقة" لإنهاء بناء المصانع الجديدة في وقت قياسي، واصفاً المهندسين والعمال العسكريين بأنهم "جنود الجبهة الصناعية" الذين يعتمد عليهم مستقبل البلاد.
تزامناً مع هذه التحركات، تراقب واشنطن عن كثب وتيرة التصنيع العسكري في كوريا الشمالية، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ألمح في تصريحات سابقة إلى ضرورة العودة لمسار الدبلوماسية القويةلمنع التصعيد النووي في شرق آسيا، وهو ما يجعل إعلانات بيونغ يانغ الأخيرة بمثابة تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية لنزع السلاح.

تعليقات
إرسال تعليق