العراق يدخل عصر الهندسة العالمية: افتتاح "النفق المغمور" بميناء الفاو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط

 العراق يدخل عصر الهندسة العالمية: افتتاح "النفق المغمور" بميناء الفاو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط
العراق يدخل عصر الهندسة العالمية: افتتاح "النفق المغمور" بميناء الفاو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط




كتبت سحر مهني 



في لحظة تاريخية فارقة لمسيرة التنمية في بلاد الرافدين، أعلنت الشركة العامة لموانئ العراق عن الانجاز الكامل لأعمال إنزال القطع الكونكريتية للنفق المغمور ضمن مشروع ميناء الفاو الكبير، وذلك عقب النجاح في تثبيت القطعة العاشرة والأخيرة، ليدخل المشروع رسمياً مرحلته النهائية كأول نفق مغمور تحت الماء في منطقة الشرق الأوسط.

​ويعد هذا المشروع معجزة هندسية عراقية بامتياز، حيث يمتد تحت قناة خور الزبير ليربط ميناء الفاو الكبير بالطريق الدولي السريع المؤدي إلى محافظة البصرة، ومنها إلى الشبكة الدولية، مما يختصر المسافات ويوفر شرياناً حيوياً لنقل البضائع والخدمات اللوجستية بين الشرق والغرب.

​أبرز مواصفات وأهمية المشروع:

​الأسبقية الإقليمية: يعتبر النفق المغمور الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث تقنيات التنفيذ والإنزال تحت مستوى سطح البحر.

​الربط اللوجستي: يمثل الحلقة الأهم في "طريق التنمية"، حيث يربط الميناء برياً بالحدود التركية وصولاً إلى أوروبا، مما يعزز مكانة العراق كمركز تجاري عالمي.

​المرحلة النهائية: بإنزال القطعة العاشرة، تبدأ الملاكات الفنية والهندسية أعمال التشطيبات الداخلية والربط النهائي، تمهيداً للتشغيل الفعلي الذي سينقل الاقتصاد العراقي إلى آفاق جديدة.

​وصرحت إدارة موانئ العراق بأن هذا الإنجاز يعكس قدرة العقل العراقي على تنفيذ أعقد المشاريع العالمية بالتعاون مع كبرى الشركات الدولية، مؤكدة أن ميناء الفاو الكبير لم يعد حلماً، بل أصبح حقيقة واقعة ستغير خارطة النقل البحري والبري في المنطقة.

​ومن المتوقع أن يسهم افتتاح النفق في توفير الآلاف من فرص العمل، بالإضافة إلى تنشيط حركة التجارة العابرة للقارات (ترانزيت)، مما يجعل من البصرة العاصمة الاقتصادية الفعلية والقلب النابض للتجارة الإقليمية.

​تحرير: القسم الاقتصادي والسياسي

البصرة — ديسمبر 2025

تعليقات