كتبت سحر مهني
أعلنت محكمة العدل الدولية في لاهاي، أمس الثلاثاء، أن مملكة بلجيكا قدمت إعلان تدخل رسمي في القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، والتي تتهمها فيها بارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، في خطوة تعكس تزايد الدعم الأوروبي والدولي للمسار القانوني ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية.
تفاصيل التدخل القانوني
أوضحت المحكمة في بيان لها أن بلجيكا استندت في طلبها إلى المادة 63 من النظام الأساسي للمحكمة، والتي تمنح الدول الأطراف في "اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948" الحق في التدخل لتفسير بنود الاتفاقية.
ويركز التدخل البلجيكي بشكل خاص على تفسير المواد من الأولى إلى السادسة من الاتفاقية، مع تشديد خاص على المادة الثانية المتعلقة بـ "النية المحددة" (Genocidal Intent)، وهي الركن الأساسي لإثبات جريمة الإبادة الجماعية في القانون الدولي.
أبرز النقاط في التحرك البلجيكي:
تفسير القانون: تهدف بلجيكا من هذا التدخل إلى تقديم رؤيتها القانونية حول كيفية تطبيق اتفاقية الإبادة الجماعية في سياق النزاع الحالي، وليس بالضرورة الانضمام كطرف مدعٍ مباشر كما فعلت جنوب إفريقيا.
الإجراءات المقبلة: دعت المحكمة كلاً من جنوب إفريقيا وإسرائيل لتقديم ملاحظاتهما المكتوبة حول إعلان التدخل البلجيكي قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنه.
امتداد الموقف السياسي: يأتي هذا التحرك بعد اعتراف بلجيكا بدولة فلسطين في سبتمبر الماضي، مما يعزز توجهها نحو الضغط القانوني والسياسي لوقف الحرب.
سياق القضية
بانضمام بلجيكا، تقف بروكسل إلى جانب قائمة متزايدة من الدول التي أعلنت تدخلها في القضية، ومن أبرزها: إسبانيا، أيرلندا، تركيا، البرازيل، كولومبيا، والمكسيك.
وكانت جنوب إفريقيا قد رفعت الدعوى في ديسمبر 2023، وأصدرت المحكمة منذ ذلك الحين عدة أوامر بتدابير مؤقتة ملزمة تطالب إسرائيل بمنع أعمال الإبادة وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وهي الأوامر التي تؤكد المنظمات الدولية أن إسرائيل لم تلتزم بها بشكل كامل رغم استمرار الحرب لما يقرب من عامين.

تعليقات
إرسال تعليق