تقرير أممي يكشف تعاونًا متصاعدًا بين الحوثيين و”حركة الشباب” الصومالية وأبعاده على الأمن الإقليمي

تقرير أممي يكشف تعاونًا متصاعدًا بين الحوثيين و”حركة الشباب” الصومالية وأبعاده على الأمن الإقليمي
تقرير أممي يكشف تعاونًا متصاعدًا بين الحوثيين و”حركة الشباب” الصومالية وأبعاده على الأمن الإقليمي

 




كتبت سحر مهني 


كشف تقرير حديث لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن عن تصاعد غير مسبوق في مستوى التعاون بين جماعة الحوثي في اليمن و”حركة الشباب المجاهدين” في الصومال، في مؤشر يثير قلقًا دوليًا واسعًا حول أمن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. 

وفق الوثيقة التي رفعها الفريق إلى مجلس الأمن مطلع أكتوبر 2025، فإن العلاقة بين الطرفين لم تعد محدودة بالمحادثات، بل شملت مجالات تكامل عملية تشمل تهريب الأسلحة والدعم اللوجستي والتدريب الفني، مما يعكس مستوى جديدًا من التنسيق بين التنظيمين. 

 أبعاد التعاون

يؤكد التقرير وأبحاث مختصة أن التعاون امتد إلى عدة مسارات، أبرزها:

تهريب الأسلحة والذخيرة من اليمن إلى مناطق نفوذ حركة الشباب عبر شبكات تهريب معقدة تمر بالقرن الأفريقي.

الدعم اللوجستي والتقني والتدريب، بما في ذلك تبادل معلومات حول التكتيكات العملياتية.

استفادة الطرفين من شبكات إمداد مشتركة لعبت دورًا في زيادة قدرة حركة الشباب على الاستمرار في أنشطتها المسلحة

رغم اختلاف الأيديولوجيات بين الحوثيين (الذين يتبعون المذهب الزيدي الشيعي) وحركة الشباب (السلفية الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة)، لعب العداء المشترك للغرب والولايات المتحدة والمصالح الاستراتيجية المتقاربة دورًا في دفع الطرفين نحو تعاون براغماتي يتجاوز الانقسامات الفكرية. 

 الدوافع وراء التعاون

أبرز المحللون والدراسات الإقليمية عدة دوافع تقف وراء هذا التعاون، من بينها:

الحاجة المتبادلة للأسلحة والخبرات: حركة الشباب تبحث عن مصادر تسليح متطورة وتطوير عملياتها القتالية، بينما الحوثيون يسعون إلى توسيع نفوذهم الإقليمي عبر شراكات جديده

المصالح الاقتصادية: الاتجار غير المشروع بالسلاح وتشغيل شبكات تهريب يوفر مصدر دخل قوي للطرفين في بيئة تشهد أزمات اقتصادية متفاقمة. 

الإطار الجيوسياسي: بعض الخبراء يرى أن هذا التعاون يناسب استراتيجية دول مثل إيران التي تستفيد من وجود شبكة من الفاعلين غير الحكوميين لتوسيع تأثيرها في القرن الأفريقي والشرق الأوسط تأثيرات هذا التعاون على الأمن الإقليمي

يُعد تصاعد هذه الشراكة مصدر قلق أمني متزايد لعدة أسباب:

تعقيد جهود مكافحة الإرهاب: تعاون الجماعتين يعيد تشكيل خريطة التهديدات الإرهابية في الصومال والبحر الأحمر، ويصعّب جهود التحالفات الدولية لمواجهة حركات مثل الشباب

تهديد الملاحة البحرية: شبكات التهريب والتنسيق في مضيق باب المندب وخليج عدن قد يزيدان من الهجمات البحرية على السفن التجارية، مما يضر بأمن خطوط الشحن العالمية

استقرار القرن الأفريقي: تحالفات كهذه تهدد بالتصعيد في الصراع الصومالي وتزيد من زعزعة الاستقرار في بلد يواجه منذ سنوات حربًا معقدة ضد حركة الشباب.

تعليقات