البرهان يطمئن الرياض: تجميد كافة مشاريع القواعد العسكرية على البحر الأحمر بما فيها "القاعدة الروسية"

البرهان يطمئن الرياض: تجميد كافة مشاريع القواعد العسكرية على البحر الأحمر بما فيها "القاعدة الروسية"
البرهان يطمئن الرياض: تجميد كافة مشاريع القواعد العسكرية على البحر الأحمر بما فيها "القاعدة الروسية"

 





كتبت سحر مهني 



​كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن قيام رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بإبلاغ السلطات السعودية رسمياً بقرار السودان تجميد كافة الخطوات المتعلقة بإنشاء قواعد عسكرية أجنبية على سواحل البحر الأحمر، وفي مقدمتها القاعدة البحرية الروسية المقترحة.

​رسائل طمأنة للرياض

​تأتي هذه الخطوة في إطار التنسيق الأمني الوثيق بين الخرطوم والرياض، حيث أكد البرهان أن السودان يولي أولوية قصوى لأمن البحر الأحمر كـ "شريان حيوي" للتجارة العالمية وأمن دول الجوار. وأوضحت المصادر أن هذا الالتزام السوداني يهدف إلى:

​تعزيز العمل العربي المشترك: الحفاظ على البحر الأحمر كمنطقة نفوذ عربية وإقليمية بعيداً عن التجاذبات الدولية الكبرى.

​تخفيف التوترات الإقليمية: إزالة المخاوف بشأن الوجود العسكري الأجنبي الدائم الذي قد يخل بموازين القوى في المنطقة.

​مصير "القاعدة الروسية"

​يعد هذا التجميد ضربة قوية لمساعي موسكو القديمة في الحصول على موطئ قدم عسكري في المياه الدافئة على الساحل السوداني. فرغم الاتفاقيات المبدئية السابقة التي كانت تتيح لروسيا إنشاء مركز دعم لوجستي وبقاء سفن حربية (بما فيها السفن التي تعمل بالدفع النووي)، إلا أن الضغوط الإقليمية والدولية، خاصة في ظل إدارة دونالد ترامب الحالية التي تتبنى استراتيجية صارمة تجاه النفوذ الروسي والصيني في أفريقيا، قد دفعت الخرطوم لإعادة تقييم الملف.

​السياق السياسي السوداني

​تزامن هذا القرار مع جملة من التحديات والتحولات:

​الوضع الداخلي: سعي مجلس السيادة لتعزيز علاقاته مع القوى الإقليمية الفاعلة لدعم الاستقرار في السودان.

​العلاقة مع واشنطن: رغبة الخرطوم في تجنب أي عقوبات أو ضغوط من الإدارة الأمريكية الجديدة التي ترفض أي توسع عسكري روسي في المنطقة.

​التكامل الاقتصادي: التطلع لمشاريع استثمارية سعودية كبرى في الموانئ السودانية بدلاً من القواعد العسكرية.

​ردود الفعل المتوقعة

​يتوقع مراقبون أن يلقى هذا القرار ترحيباً واسعاً في واشنطن والعواصم الخليجية، بينما قد يدفع موسكو إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية لاسترداد مكتسباتها التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة سابقاً.

​يُذكر أن اتفاقية القاعدة الروسية كانت تنص على إنشاء منشأة تستوعب نحو 300 جندي وأربع سفن حربية، وهو ما كان يثير قلقاً دائماً لدى القوى الغربية وحلفائها في المنطقة.

تعليقات