كتبت سحر مهني
اندلعت اشتباكات عنيفة لليلة الثانية على التوالي، مساء السبت (بتاريخ 13 ديسمبر 2025)، بين قوات الشرطة وشبان غاضبين في مدينة القيروان وسط تونس، وذلك على خلفية وفاة الشاب نعيم البريكي (30 عامًا)، متأثرًا بإصابته بعد حادثة مطاردة أمنية قبل أسابيع.
تفاصيل الحادثة والاحتجاجات
أكد شهود عيان ومصادر من عائلة المتوفى أن الاشتباكات تركزت في حي علي باي بالمدينة، حيث قام المتظاهرون بإغلاق الطرقات وإشعال الإطارات المطاطية ورشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة. ردت قوات الأمن بدورها باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
خلفية الوفاة: تعود جذور الأزمة إلى حادثة وقعت قبل نحو شهرين، حيث ذكر أقارب الشاب أن دورية أمنية طاردته أثناء قيادته دراجة نارية دون رخصة. ويزعمون أن المطاردة انتهت بـ"عنف جسدي" من قبل عناصر الأمن، ما أدى لإصابته بإصابات بليغة، بما في ذلك نزيف في الرأس. وتوفي البريكي يوم السبت متأثراً بهذه الإصابات، وفقاً لما أكدته عائلته.
مزاعم العائلة: نشرت شقيقة المتوفى صوراً للشاب على وسائل التواصل الاجتماعي وطالبت بـ"أخذ حقه"، مؤكدة أن الوفاة جاءت نتيجة الضرب والاعتداء الذي تعرض له على يد الأمن.
مطالب المحتجين: يطالب المحتجون بإجلاء الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن وفاة الشاب، فيما تأتي هذه الأحداث في سياق يثير فيه نشطاء حقوقيون المخاوف من تصاعد "القبضة الأمنية" في البلاد وتوظيف الأجهزة الأمنية والقضائية لقمع المعارضين.
تحرك السلطات لتهدئة الأوضاع
في خطوة لاحتواء حالة التوتر والاحتقان، أفادت مصادر محلية وإعلامية بأن والي (محافظ) القيروان قام بزيارة منزل عائلة المتوفى يوم السبت. وتعهد الوالي بفتح تحقيق رسمي لتحديد ملابسات الوفاة بدقة وتحميل المسؤوليات.
سياق أوسع
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه تونس تصاعداً في التوترات السياسية والاجتماعية، وتزامنًا مع قرب ذكرى ثورة 17 ديسمبر 2011، مما يثير مخاوف السلطات من اتساع نطاق الاحتجاجات لتشمل مناطق أخرى.

تعليقات
إرسال تعليق