كتبت سحر مهني
وجهت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، تحذيراً شديد اللهجة إلى السلطات في منطقة "أرض الصومال" (صوماليلاند)، طالبتها فيه بوقف كافة الأنشطة التي وصفتها بـ "الانفصالية" فوراً، والكف عن التعاون مع أطراف خارجية لزعزعة استقرار المنطقة.
تحذير من "التآمر" مع القوى الخارجية
وفي إفادة صحفية، أكدت الخارجية الصينية أن بكين تتابع بقلق التحركات الأخيرة في المنطقة، مشددة على ضرورة احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه. وجاء في التصريحات الصينية:
"نحث سلطات أرض الصومال على التوقف الفوري عن السعي وراء الانفصال، والامتناع عن التآمر مع قوى خارجية تسعى لتحقيق أجندات خاصة على حساب الاستقرار الإقليمي."
سياق التوتر الصيني مع "أرض الصومال"
يأتي هذا الموقف الصيني الصارم في ظل عدة تطورات جيوسياسية:
ملف تايوان: تنظر بكين بحساسية مفرطة لعلاقات "أرض الصومال" مع تايوان، حيث يتبادل الطرفان فتح مكاتب تمثيلية، وهو ما تعتبره الصين انتهاكاً لمبدأ "الصين الواحدة".
اتفاقية إثيوبيا: تزايدت الضغوط الدولية بعد توقيع "أرض الصومال" مذكرة تفاهم مع إثيوبيا تمنح الأخيرة منفذاً على البحر الأحمر مقابل اعتراف محتمل، وهو ما رفضته مقديشو ومعها قوى إقليمية ودولية كبرى.
الدور الأمريكي والأوروبي: تلمح بكين من خلال عبارة "القوى الخارجية" إلى أي محاولات من دول غربية لتثبيت موطئ قدم في المنطقة عبر التعامل المباشر مع السلطات الانفصالية بعيداً عن الحكومة الفيدرالية في مقديشو.
الموقف المبدئي لبكين
جددت الصين دعمها الكامل للحكومة الفيدرالية الصومالية، مؤكدة أن الصومال "دولة واحدة غير قابلة للتجزئة". ويرى مراقبون أن بكين تخشى أن يؤدي نجاح أي حراك انفصالي في منطقة القرن الأفريقي إلى تشجيع حركات مشابهة في مناطق أخرى، أو تهديد استثمارات "الحزام والطريق" في هذه المنطقة الاستراتيجية.

تعليقات
إرسال تعليق