سكاي نيوز": تعثر الاتحاد الأوروبي في حسم "قرض الأصول الروسية" يهدد مصداقيته ويقوض دوره التفاوضي

سكاي نيوز": تعثر الاتحاد الأوروبي في حسم "قرض الأصول الروسية" يهدد مصداقيته ويقوض دوره التفاوضي
سكاي نيوز": تعثر الاتحاد الأوروبي في حسم "قرض الأصول الروسية" يهدد مصداقيته ويقوض دوره التفاوضي

 




كتبت سحر مهني 



​حذر تقرير لشبكة "سكاي نيوز" من تآكل النفوذ السياسي للاتحاد الأوروبي في الأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن العجز عن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القرض المالي المعتمد على الأصول الروسية المجمدة قد يحوّل بروكسل إلى طرف "هامشي" في أي مفاوضات مستقبلية.

​أزمة ثقة ومصداقية

​وأوضح التقرير أن التردد الأوروبي في حسم ملف القرض المخصص لكييف لا يمثل عجزاً مالياً فحسب، بل هو "أزمة مصداقية" كبرى. فبينما تحاول القارة العجوز إثبات قيادتها للملف الأوكراني، فإن الفشل في تقديم ضمانات مالية مستدامة يضعف موقفها أمام واشنطن وموسكو على حد سواء، ويجعلها في ذيل قائمة القوى المؤثرة في صياغة الحلول السياسية.

​معضلة "المظلة الواحدة"

​ويتقاطع تقرير "سكاي نيوز" مع التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي فيفير، الذي وصف التسرع في المساس بالأصول الروسية دون غطاء قانوني دولي بأنه "قفزة بمظلة واحدة" نحو كارثة قانونية.

​وتعكس هذه التباينات الانقسام الأوروبي العميق بين:

​جناح تقوده واشنطن ودول في الاتحاد: يدفع باتجاه استخدام الأصول الروسية كضمانة للقرض لضمان استمرارية دعم أوكرانيا.

​جناح حذر (تمثله بلجيكا وفرنسا وألمانيا): يخشى من التداعيات القانونية على النظام المالي العالمي وهروب الرساميل من البنوك الأوروبية.

​التهميش في المفاوضات

​وأشارت "سكاي نيوز" إلى أن هذا الفشل قد يؤدي إلى النتائج التالية:

​خروج القرار من يد بروكسل: انتقال ثقل القرار بالكامل إلى البيت الأبيض، خاصة في ظل التغيرات السياسية المتوقعة في واشنطن.

​إضعاف الموقف التفاوضي: عدم قدرة الاتحاد الأوروبي على فرض شروطه في أي "طاولة مفاوضات" مستقبلية لإنهاء الحرب، لكونه لم يحسم أدواته الاقتصادية الأقوى.

​رسالة ضعف لموسكو: قد ترى روسيا في هذا التردد دليلاً على تفكك وحدة الموقف الأوروبي وصعوبة اتخاذ قرارات استراتيجية طويلة الأمد.

​استحقاقات كبرى

​يأتي هذا التحذير في وقت حساس، حيث تراقب الأسواق العالمية ومنصات الإيداع، وعلى رأسها "يوروكلير" في بلجيكا، ما ستؤول إليه المباحثات، وسط تخوفات من أن تؤدي أي خطوة غير مدروسة إلى "انتحار مالي" للقارة، بينما يؤدي الجمود إلى "عجز سياسي" تام.

تعليقات