كتبت سحر مهني
شهد المنتدى الوزاري الثاني للشراكة الروسية الإفريقية المنعقد في القاهرة، لقاءً ثنائياً هاماً جمع بين وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، ونظيره الجزائري، السيد أحمد عطاف، حيث تصدرت قضايا السيادة الإفريقية ورفض التدخلات الأجنبية جدول أعمال المباحثات.
توافق الرؤى حول السيادة الإفريقية
أكد الوزيران خلال اللقاء على الموقف الموحد للقاهرة والجزائر بضرورة احترام سيادة الدول الإفريقية ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية تحت أي مسمى. وشدد الجانبان على أن حل النزاعات في القارة السمراء يجب أن ينبع من إرادة شعوبها ووفق مبدأ "الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية".
أبرز محاور اللقاء:
تعزيز العلاقات الثنائية: بحث الجانبان سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والجزائر بما يرقى لمستوى العلاقات التاريخية والسياسية المتميزة.
الأمن الإقليمي: تم استعراض الأوضاع في السودان، ليبيا، ومنطقة الساحل والصحراء، مع التأكيد على ضرورة التنسيق المشترك لمنع تمدد الصراعات والحد من مخاطر الإرهاب.
الشراكة الروسية الإفريقية: ناقش الوزيران سبل تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية (مثل الشراكة مع روسيا) لدعم التنمية المستدامة في إفريقيا دون الانخراط في سياسة الاستقطاب الدولي.
دور محوري في القارة
يأتي هذا التنسيق المصري الجزائري في وقت حساس تمر به القارة الإفريقية، حيث تسعى الدولتان، بصفتهما من أكبر القوى السياسية والعسكرية في القارة، إلى خلق توازن يمنع تحول إفريقيا إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية.
وأشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى أن مصر، بصفتها الدولة المضيفة للمنتدى، تحرص على توحيد الصوت الإفريقي في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، وهو ما أثنى عليه الوزير أحمد عطاف، مؤكداً أن الجزائر تنظر إلى التنسيق مع القاهرة كركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي والإفريقي.
تطلع للمستقبل
اتفق الوزيران في نهاية اللقاء على استمرار وتيرة التشاور والتحرك المشترك في المحافل الدولية، لضمان تمثيل عادل لإفريقيا في المؤسسات العالمية وتعزيز صوت الدول النامية في صياغة النظام الدولي الجديد.

تعليقات
إرسال تعليق