عاجل: سطو إلكتروني يستهدف "ذاكرة سوريا".. سرقة "هاردات" مركز الوثائق التاريخية بدمشق

عاجل: سطو إلكتروني يستهدف "ذاكرة سوريا".. سرقة "هاردات" مركز الوثائق التاريخية بدمشق
عاجل: سطو إلكتروني يستهدف "ذاكرة سوريا".. سرقة "هاردات" مركز الوثائق التاريخية بدمشق

 



كتبت سحر مهني 




في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط الثقافية والأكاديمية، تعرّض مركز الوثائق التاريخية التابع للمديرية العامة للآثار والمتاحف بدمشق لعملية سطو وصفت بالـ "نوعية"، حيث طالت السرقة معدات إلكترونية حساسة تضم بيانات وأرشيفاً رقمياً لواحد من أهم مراكز الوثائق في المنطقة والعالم.

​تفاصيل الحادثة

​أفادت مصادر إعلامية وتقارير أولية بأن مجهولين تمكنوا من اقتحام المركز الواقع في "قصر العظم" (حي ساروجة بدمشق)، وقاموا بسرقة أجهزة كمبيوتر ووحدات تخزين خارجية (هاردات) تحتوي على نسخ رقمية ومسوحات لوثائق تاريخية نادرة.

​وتأتي هذه الحادثة بعد أسابيع قليلة من سرقة أخرى طالت المتحف الوطني بدمشق في نوفمبر الماضي، مما يثير تساؤلات جدية حول الثغرات الأمنية التي تحيط بالمؤسسات المعنية بحفظ التراث السوري في هذه المرحلة الانتقالية.

​ماذا خسر العالم؟

​يُعد مركز الوثائق التاريخية في دمشق "خزانة أسرار" المنطقة، حيث يضم:

​5 ملايين وثيقة: تغطي ما يقارب خمسة قرون من تاريخ سوريا والمنطقة.

​سجلات المحاكم العثمانية: وهي سجلات نادرة تتوفر حصرياً في هذا المركز، وتتناول القضايا التجارية، القانونية، والاجتماعية لدمشق القديمة.

​الأوراق الملكية والجمهورية: وثائق ترتبط بمراحل تشكل الدولة السورية وشخصياتها المحورية.

​مخاوف من "تدمير السمعة" والسطو الفكري

​يرى خبراء أن خطورة السرقة لا تكمن في قيمة الأجهزة المادية، بل في المعلومات الرقمية المخزنة عليها. فهناك مخاوف من أن تكون هذه العملية "ممنهجة" بهدف:

​الاستحواذ على ملكية الوثائق: ونشرها أو بيعها لجهات خارجية تدعي ملكيتها.

​طمس الهوية: فقدان النسخ الرقمية قد يعيق عمليات الترميم والبحث العلمي، خاصة أن بعض الأصول الورقية تعرضت لأضرار سابقة بسبب حريق ساروجة قبل عامين.

​تحركات رسمية

​بدأت الجهات المختصة تحقيقات موسعة مع الموظفين وعناصر الحراسة لكشف ملابسات الحادث، في حين طالب ناشطون بضرورة فرض حماية دولية أو تشديد الحراسة المحلية على ما تبقى من أرشيف الدولة السورية، معتبرين أن ما حدث هو "سطو على الذاكرة الجماعية" لا يمكن تعويضه.

تعليقات