كتبت سحر مهني
أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة تعديلات قانونية جديدة وصفت بـ "الرائدة"، تهدف إلى توفير الرعاية الأسرية المستقرة للأطفال مجهولي النسب على أراضيها. وبموجب هذه التعديلات، سمحت الحكومة الإماراتية للأسر والمرأة المقيمة في البلاد بحضانة طفل مجهول النسب وفق شروط وضوابط محددة.
ويأتي هذا القرار ليؤكد التزام الإمارات بتعزيز النسيج الاجتماعي وتوفير بيئة داعمة لجميع الأطفال، بغض النظر عن ظروف ولادتهم، ويشكل نقلة نوعية في منظومة الرعاية البديلة.
تفاصيل القرار وأبعاده الاجتماعية
تفتح التعديلات الجديدة الباب أمام شريحة أوسع من المجتمع الإماراتي والمقيمين للمساهمة في رعاية هذه الفئة من الأطفال، بما يضمن لهم حقوقهم الأساسية في النشأة ضمن محيط عائلي طبيعي.
وتضمنت الشروط المحددة للحضانة إثبات قدرة الحاضن أو الأسرة على توفير بيئة سليمة ومستقرة، وتلبية كافة الاحتياجات المادية والنفسية للطفل، مع التركيز على مصلحته الفضلى.
ويُنتظر أن تسهم هذه الخطوة بشكل فعال في:
توفير الرعاية الأسرية: تحويل مسار هؤلاء الأطفال من دور الرعاية المؤسسية إلى بيوت مستقرة تمنحهم الدفء والحنان الأسري.
دمج الأطفال: تسهيل دمج الأطفال مجهولي النسب في المجتمع بشكل طبيعي، مما يعزز شعورهم بالانتماء والأمان.
تعزيز دور المرأة: إتاحة الفرصة للمرأة المقيمة، حتى لو كانت بمفردها، للقيام بدور الحاضن وفق ضوابط تضمن سلامة الطفل.
الإطار القانوني والإنساني
ويُنظر إلى هذا التعديل على أنه جزء من سلسلة الإصلاحات القانونية التي تنفذها الإمارات لتعزيز حقوق الإنسان، وتطوير القوانين المتعلقة بالأسرة والرعاية البديلة. ويضع القانون الجديد "مصلحة الطفل الفضلى" في مقدمة الأولويات عند اتخاذ قرارات الحضانة.
ويؤكد خبراء قانونيون واجتماعيون أن القرار يعكس البعد الإنساني العميق لدولة الإمارات، ويقدم نموذجاً يحتذى به في المنطقة لرعاية فئة مهمة من المجتمع وضمان مستقبل أفضل لها.

تعليقات
إرسال تعليق