كتبت سحر مهني
في تصعيد جديد وشديد اللهجة ضد وسائل الإعلام الكبرى، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحيفة "نيويورك تايمز" بأنها تمثل "تهديداً للأمن القومي" للولايات المتحدة، متوجهاً إليها باتهامات مباشرة بنشر أخبار مضللة ومعلومات كاذبة تهدف إلى زعزعة استقرار الإدارة الحالية.
وجاءت تصريحات الرئيس ترامب، التي نُشرت عبر منصته "تروث سوشيال" وأكدها خلال تصريحات مقتضبة من البيت الأبيض، لتضع العلاقة بين السلطة التنفيذية والصحافة العريقة في مواجهة قانونية وسياسية جديدة.
أبرز ما جاء في اتهامات الرئيس:
نشر معلومات مضللة: اتهم ترامب الصحيفة بتعمد صياغة تقارير تعتمد على مصادر مجهولة لضرب مصداقية السياسات الخارجية والداخلية.
الأمن القومي: اعتبر الرئيس أن الكشف عن بعض كواليس العمل الحكومي أو تداول تقارير استخباراتية غير دقيقة يضر بسلامة البلاد ويخدم "أعداء أمريكا".
الانحياز السياسي: كرر ترامب وصفه للصحيفة بأنها "عدو للشعب" ومنصة تابعة لليسار الراديكالي، حسب تعبيره.
سياق المواجهة:
تأتي هذه الهجمات في وقت حساس من الولاية الرئاسية الثانية للرئيس ترامب، والتي بدأت في يناير 2025، حيث تشهد البلاد حالة من الاستقطاب حول ملفات كبرى. ويرى مراقبون أن هذا الوصف ("تهديد للأمن القومي") قد يمهد الطريق لإجراءات قانونية أو تقييدات على وصول مراسلي الصحيفة إلى الإيجازات الصحفية الرسمية.
من جانبها، لم تتأخر "نيويورك تايمز" في الرد، حيث أصدر المتحدث باسمها بياناً أكد فيه أن "دور الصحافة الحرة هو محاسبة السلطة، وأن وصف التقارير الاستقصائية بالتهديد القومي هو محاولة لترهيب الإعلام الحر الذي يحميه الدستور".
أثار التصريح موجة من الردود في واشنطن، حيث اعتبر حلفاء ترامب أن الوقت قد حان لمحاسبة "الإعلام المتحيز"، بينما حذرت منظمات حقوقية وحرية الصحافة من أن هذا الخطاب قد يعرض الصحفيين للخطر ويقوض التعديل الأول للدستور الأمريكي.

تعليقات
إرسال تعليق