كتبت سحر مهني
أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فجر اليوم الخميس (تاريخ 4 ديسمبر 2025)، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً المحادثة بأنها كانت "ودية" ومبنية على "الاحترام المتبادل".
ويأتي هذا الكشف المفاجئ ليثير التساؤلات، خاصةً وأن المحادثة جرت في خضم أسوأ أزمة دبلوماسية تشهدها العلاقات بين واشنطن وكاراكاس منذ عقود، حيث تفرض الولايات المتحدة عقوبات مشددة وتتهم مادورو بارتكاب انتهاكات، بينما ترفض كاراكاس التدخل الأمريكي في شؤونها الداخلية.
تفاصيل التصريح
أعلن الرئيس مادورو عن المحادثة خلال ظهوره على التلفزيون الرسمي الفنزويلي، حيث قال:
"تحدثت مع رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب. أستطيع القول إن المحادثة جرت بنبرة محترمة، حتى أنني أستطيع القول إنها كانت ودية ومبنية على الاحترام المتبادل".
وأضاف مادورو أن هذه الخطوة تعني "فتح باب الحوار بين دولتينا، ونحن نرحب بالحوار من أجل السلام ونرحب بالدبلوماسية".
سياق الأزمة
ورغم تأكيد مادورو على الود في المحادثة، إلا أن العلاقات بين البلدين تتسم بالعداء المستمر. فالولايات المتحدة، بقيادة الرئيس ترامب، لا تعترف بمادورو رئيساً شرعياً لفنزويلا، وتفرض عقوبات واسعة على مسؤولين فنزويليين وقطاعات اقتصادية حيوية، كما كثفت واشنطن مؤخراً عملياتها لمكافحة المخدرات قبالة السواحل الفنزويلية، وهو ما تصفه كاراكاس بأنه تهديد عسكري.
وفي وقت سابق، كانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن البيت الأبيض رفض دعوات سابقة من مادورو لإجراء حوار مباشر. ويأتي هذا الاتصال ليؤشر، بحسب مراقبين، إلى احتمال وجود مساعٍ خلف الكواليس لتخفيف حدة التوتر، أو قد يمثل فرصة للجانبين لطرح مطالبهما المتبادلة بشكل مباشر.
ولم يصدر عن البيت الأبيض أو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق فوري على المحادثة الهاتفية من جانبه لتأكيد أو نفي التفاصيل التي أعلنها الرئيس الفنزويلي.

تعليقات
إرسال تعليق