كتبت سحر مهني
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي، صباح اليوم الثلاثاء، بياناً شديد اللهجة أعرب فيه عن استنكاره العميق للغارات الجوية التي نفذتها طائرات التحالف العربي واستهدفت تعزيزات عسكرية في ميناء المكلا، واصفاً الواقعة بأنها "تطور خطير" في مسار العلاقة بين الطرفين.
اتهامات بـ "السقوط الأخلاقي"
وفي أول رد رسمي له، وصف المتحدث باسم المجلس الانتقالي الضربة الجوية بأنها تمثل "خيبة أمل كبرى من السقوط الأخلاقي والسياسي" الذي انتهجه التحالف في التعامل مع قوات تمثل شريكاً أساسياً على الأرض. وجاء في البيان:
"إن استهداف معدات مخصصة لحماية وتأمين محافظات الجنوب، وتحت مبررات واهية، هو طعنة في ظهر القوات التي حاربت جنباً إلى جنب مع التحالف لسنوات".
تفنيد رواية "التهريب"
رفض المجلس في بيانه الرواية التي ساقها التحالف حول وصول أسلحة "خارجية" بشكل غير قانوني، مؤكداً أن:
التسليح حق سيادي: القوات الجنوبية لها الحق في تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة التهديدات الإرهابية والحوثية.
التنسيق المفقود: حمل المجلس قيادة التحالف مسؤولية "تغييب التنسيق المشترك" وتعمد استهداف المقدرات العسكرية للجنوب.
السيادة الوطنية: اعتبر البيان أن نشر فيديوهات التتبع يمثل "انتهاكاً للخصوصية العسكرية" ومحاولة لتأليب الرأي العام ضد المجلس.
تداعيات سياسية وميدانية
حذر المجلس الانتقالي من أن هذه الخطوة ستكون لها "تداعيات وخيمة" على وحدة الصف داخل معسكر مناهضة الحوثيين، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال لا تخدم سوى الأطراف المعادية للاستقرار. كما أشار البيان إلى أن المجلس سيعيد النظر في الكثير من التفاهمات السياسية القائمة في ظل ما وصفه بـ "الاستهداف الممنهج".
غليان في الشارع الجنوبي
وبالتزامن مع صدور البيان، شهدت منصات التواصل الاجتماعي وميادين مدينة عدن حالة من الغليان الشعبي بين أنصار المجلس، الذين اعتبروا الغارات "تجاوزاً للخطوط الحمراء"، في حين تترقب الدوائر السياسية الدولية، وعلى رأسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مآلات هذا الشرخ المفاجئ في تحالف القوى المناوئة للحوثيين.

تعليقات
إرسال تعليق