كتبت سحر مهني
أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، مساء السبت، عن موقف حاسم تجاه ملف الوجود العسكري الأجنبي في البلاد، مؤكداً عدم وجود أي مبرر فني أو أمني لبقاء هذه القوات على الأراضي العراقية في المرحلة الراهنة.
وأوضح السوداني في تصريحاته أن القدرات العسكرية والأمنية العراقية وصلت إلى مستوى من الجاهزية يتيح لها إدارة الملف الأمني داخلياً وبالكامل، مشدداً على أن "سيادة العراق تقتضي إنهاء تواجد التحالف الدولي بصيغته الحالية".
محاور التصريح الأساسية:
إنهاء المهام القتالية: أكد رئيس الوزراء أن مبررات وجود القوات الأجنبية التي جاءت لمحاربة تنظيم داعش قد انتهت، وأن العراق يتجه نحو علاقات ثنائية أمنية مع دول التحالف بدلاً من الوجود العسكري المباشر.
حصر السلاح: شدد السوداني على الالتزام بنصوص الدستور العراقي التي تمنع وجود أي سلاح خارج إطار القوات الأمنية الرسمية، في إشارة إلى ضرورة ضبط السلاح المنفلت وتعزيز سلطة القانون.
المسؤولية الدستورية: أشار إلى أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى حماية السيادة الوطنية وضمان أمن واستقرار البلاد بجهود عراقية خالصة.
التحديات والآفاق
يأتي هذا التصريح في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يسعى السوداني إلى موازنة العلاقات الخارجية، خاصة مع الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، بهدف الانتقال من مرحلة التحالف العسكري إلى مرحلة التعاون الأمني والاستخباراتي المشترك بما يحفظ سيادة العراق.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يهدف إلى تهدئة الجبهة الداخلية العراقية وتلبية مطالب القوى السياسية التي تضغط لجدولة الانسحاب الأجنبي، بالتزامن مع استمرار الحكومة في تطوير قدرات الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب.

تعليقات
إرسال تعليق