كتبت سحر مهني
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم، عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت آليات ومواقع تابعة لفصائل مسلحة تعمل تحت مظلة وزارة الدفاع في حكومة دمشق، وذلك في إطار رد عملياتي على هجمات تعرضت لها مناطق نفوذها شمالي سوريا.
تفاصيل الهجوم والرد
وفقاً للبيان الصادر عن المركز الإعلامي لـ "قسد"، فإن الوحدات القتالية تمكنت من تدمير آلية عسكرية واستهداف موقع تحصن للمجموعات التابعة لدمشق. وجاء هذا التحرك رداً على هجوم نفذته طائرات مسيرة انتحارية استهدفت، في وقت سابق، محيط "سد تشرين" الاستراتيجي والقرى المحيطة به.
أبرز نقاط التصعيد:
استهداف المنشآت الحيوية: الهجوم بالمسيرات على محيط سد تشرين أثار مخاوف من استهداف البنية التحتية للطاقة والمياه التي تغذي مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا.
الاشتباكات الميدانية: تزامنت الردود العسكرية مع تبادل للقصف المدفعي والصاروخي على طول خطوط التماس في ريف منبج وشرق حلب.
سياق التوتر المتزايد
يأتي هذا التصعيد في ظل حالة من عدم الاستقرار تشهدها مناطق التماس بين "قسد" وقوات الحكومة السورية. ويرى مراقبون أن استخدام الطائرات المسيرة في استهداف محيط "سد تشرين" يمثل تطوراً نوعياً في المواجهة، ويهدف إلى الضغط على "قسد" في ملفات ميدانية وإدارية عالقة.
الرسائل السياسية
تحمل هذه الاشتباكات رسائل مزدوجة:
من طرف دمشق: التأكيد على عدم القبول بالوضع الراهن والسعي لاستعادة السيطرة أو ممارسة الضغط العسكري على الإدارة الذاتية.
من طرف "قسد": إثبات القدرة على الرد السريع وحماية المنشآت الاستراتيجية (مثل السدود) من أي تهديدات جوية أو برية.
تتزامن هذه التطورات مع استمرار التحليق المكثف لطيران الاستطلاع التابع للتحالف الدولي في المنطقة، وسط دعوات لتهدئة الأوضاع لتجنب خروج الصراع عن السيطرة في ظل التعقيدات الإقليمية الحالية عام 2025.
يعد سد تشرين ثاني أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في سوريا، ويمثل نقطة ارتكاز استراتيجية للصراع على الموارد والنفوذ بين القوى الفاعلة على الأرض.

تعليقات
إرسال تعليق