كتبت سحر مهني
أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، عن استعداد بلاده للمساهمة في عمليات حفظ السلام الدولية بقطاع غزة، لكنه وضع شرطاً صريحاً يحدد طبيعة هذه المشاركة، مؤكداً أنها لن تشمل بأي حال من الأحوال "نزع سلاح حركة حماس".
موقف مبدئي وشروط واضحة
وفي تصريحات صحفية تعكس الموقف الرسمي لإسلام آباد تجاه تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أوضح إسحاق دار أن باكستان، بوصفها واحدة من أكبر الدول المساهمة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عالمياً، مستعدة لنشر قواتها لتأمين الاستقرار في غزة، بشرط أن يكون ذلك ضمن "إطار شرعي" وبعد التوصل لوقف إطلاق نار شامل.
وشدد الوزير على أن مهمة القوات الباكستانية ستنحصر في الحفاظ على الأمن وحماية المدنيين، قائلاً: "مشاركتنا في أي قوة دولية لا تعني القيام بمهام قتالية أو تنفيذ أجندات تشمل نزع سلاح فصائل المقاومة الفلسطينية، بما في ذلك حركة حماس".
أبرز نقاط التصريح:
الشرعية الدولية: المشاركة يجب أن تكون تحت مظلة الأمم المتحدة أو بتوافق إقليمي واسع.
رفض نزع السلاح: تعتبر إسلام آباد أن قضية سلاح الفصائل هي شأن فلسطيني داخلي مرتبط بالتسوية السياسية الشاملة.
الدعم الإنساني: أكد دار أن الأولوية القصوى حالياً هي إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة ووقف معاناة سكان القطاع.
دلالات التوقيت
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية نقاشات مكثفة حول "اليوم التالي" للحرب في غزة، وإمكانية تشكيل قوات عربية أو دولية لإدارة المنطقة أمنياً. ويمثل الموقف الباكستاني تحدياً لبعض المقترحات التي تضع "نزع السلاح" كشرط أساسي لأي ترتيبات أمنية مستقبلية في القطاع.
يُذكر أن باكستان تمتلك تاريخاً طويلاً في مهام حفظ السلام الدولية، حيث شاركت في عشرات البعثات الأممية حول العالم، إلا أنها تصر دائماً على مواءمة مهام قواتها مع ثوابت سياستها الخارجية الداعمة للقضية الفلسطينية.

تعليقات
إرسال تعليق