كتبت سحر مهني
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يوم الجمعة، عن قرار "مؤلم" بخفض حصص الطعام المقدمة للمجتمعات السودانية التي تواجه المجاعة، وذلك اعتباراً من الشهر المقبل، مشيراً إلى نقص حاد ومقلق في التمويل الدولي لعمليات الإغاثة.
ويأتي هذا الإعلان ليضع ملايين الأشخاص الذين يعتمدون بشكل كلي على المساعدات في مواجهة خطر تفاقم الجوع، في وقت تصف فيه الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في السودان بأنها من الأسوأ عالمياً.
تخفيض يصل إلى 70% وانهيار وشيك
أفاد البرنامج الأممي بأنه سيضطر للبدء في تطبيق تخفيضات كبيرة في الحصص الغذائية، حيث تشير التقارير إلى أن:
المجتمعات التي تواجه المجاعة فعلياً: ستشهد خفضاً في حصصها الغذائية قد يصل إلى 70%.
المجتمعات المعرضة لخطر المجاعة: سيتم خفض حصصها بنسبة تصل إلى 50%.
وحذر مسؤولون في البرنامج من أن الوضع مرشح للتدهور أكثر، مشيرين إلى أن البرنامج يواجه "حالة انهيار" فيما يتعلق بالتمويل ابتداءً من شهر أبريل القادم، ما يهدد بوقف عمليات الإغاثة الحيوية.
تداعيات القرار على أكبر أزمة نزوح
ويشهد السودان حرباً مستمرة منذ أبريل 2023 أدت إلى نزوح نحو 13 مليون شخص، وتفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي بشكل غير مسبوق. ويعني خفض الحصص الغذائية أن الأسر النازحة والضعيفة، والتي تعيش في ملاجئ مؤقتة وتفتقر إلى الخدمات الصحية والمياه النظيفة، ستواجه صعوبات متزايدة في تأمين وجباتها الأساسية.
ووصف متحدث باسم البرنامج العائلات المتضررة بأنها "تعاني من المجاعة منذ أشهر وواجهت فظائع جماعية، وتعيش الآن في أماكن مكتظة ولا تتلقى سوى دعم محدود للغاية".
وكانت الأمم المتحدة وشركاؤها قد أطلقوا نداء إنسانياً عالمياً طالب بتمويل ضخم يصل إلى نحو 2.9 مليار دولار لتوفير مساعدات منقذة للحياة لما يقدر بنحو 20 مليون شخص في السودان.

تعليقات
إرسال تعليق