كتبت سحر مهني
ردت دولة الإمارات العربية المتحدة رسمياً على حملة الاتهامات الإعلامية التي طالتها مؤخراً بشأن دورها في الأزمة السودانية المستمرة. وأكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن بلاده تترفع عن السعي وراء "الزعامة أو الهيمنة"، وأن أولوياتها تتركز دائماً على دعم الاستقرار الإقليمي والحلول السلمية.
وجاءت تصريحات قرقاش عبر سلسلة من التوضيحات التي استهدفت دحض الروايات الإعلامية التي تروج "لضلوع" الإمارات في الصراع الدائر، مشدداً على أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الأدلة وتهدف إلى تشويه الدور الإنساني والدبلوماسي للدولة.
أبرز محاور الرد الإماراتي:
نفي الهيمنة: أوضح قرقاش أن السياسة الخارجية للإمارات تقوم على الشراكة والتعاون، لا على فرض الإرادة أو البحث عن أدوار نفوذ سياسي في الأزمات العربية، واصفاً السودان بأنه بلد شقيق يستحق الدعم لا التآمر.
الأولوية للحل السلمي: شدد المستشار الدبلوماسي على أن موقف بلاده الثابت هو ضرورة وقف إطلاق النار الفوري والعودة إلى طاولة المفاوضات، بعيداً عن التصعيد العسكري الذي يدمر مقدرات الشعب السوداني.
الدور الإنساني: أشار الخطاب الإماراتي الضمني إلى أن الجهود المبذولة تتركز في الجانب الإغاثي وتقديم المساعدات للمتضررين والنازحين، وهو الدور الذي يجب أن يُقابل بالتقدير بدلاً من الاتهام.
سياق التصريحات:
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه الساحة الدولية تجاذبات كبيرة حول الملف السوداني، وفي ظل محاولات من بعض الأطراف الإقليمية والدولية لتحميل أطراف خارجية مسؤولية تعثر مسارات السلام. ويرى محللون أن رد قرقاش يهدف إلى وضع النقاط على الحروف والتأكيد على أن الإمارات تقف على مسافة واحدة من استقرار الدولة السودانية ومؤسساتها.
وختم قرقاش تصريحاته بالتأكيد على أن الإمارات ستظل تدعم كافة الجهود الدولية والإقليمية الصادقة التي تهدف إلى حقن الدماء واستعادة المسار الديمقراطي والأمني في السودان الشقيق.

تعليقات
إرسال تعليق