كتبت سحر مهني
نفذت السلطات الفرنسية، يوم الخميس، سلسلة من عمليات التفتيش والمداهمات استهدفت مقر وزارة الثقافة، ومنزل الوزيرة رشيدة داتي، ومكتب بلدية الدائرة السابعة في باريس التي ترأسها، وذلك في إطار تحقيق قضائي موسع يتعلق بشبهات فساد مالي واستغلال نفوذ.
تفاصيل التحقيقات
أوضح مكتب المدعي العام المالي الوطني في بيان له، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تحقيق قضائي فُتح في أكتوبر الماضي، ويركز على الفترة التي شغلت فيها داتي مقعداً في البرلمان الأوروبي (بين عامي 2009 و2019).
وتشمل الشبهات التي يحقق فيها القضاء الفرنسي:
الفساد النشط والسلبي: شبهات بتلقي مبالغ مالية غير قانونية.
استغلال النفوذ: استغلال منصبها البرلماني لتحقيق مصالح لجهات خاصة.
اختلاس أموال عامة: التحقق من قانونية بعض المصاريف والتحويلات المالية.
تلقي مبالغ من "جي دي إف سويز": يشتبه القضاء في تلقيها نحو 300 ألف يورو من شركة الطاقة الفرنسية السابقة خلال عامي 2010 و2011 دون الإفصاح عنها وفق القواعد الأوروبية.
سياق سياسي معقد
تأتي هذه المداهمات في توقيت حساس للوزيرة داتي، التي تُعد من أبرز الشخصيات في حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، والمرشحة القوية لخوض انتخابات بلدية باريس عام 2026.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى ارتباط اسم داتي بتحقيقات أخرى تتعلق بالمدير التنفيذي السابق لتحالف "رينو-نيسان" كارلوس غصن، حيث يُحقق القضاء في مبالغ تقاضتها كمستشارة قانونية خلال فترة عملها في البرلمان الأوروبي، وهي اتهامات نفتها داتي مراراً، واصفة إياها بأنها "تشهير سياسي".
موقف الوزيرة
حتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي جديد من الوزيرة أو فريقها القانوني بشأن مداهمات الخميس، إلا أنها أكدت في مناسبات سابقة التزامها بالقانون، مشددة على أن كافة الوثائق المتعلقة بنشاطها المهني السابق خضعت للتدقيق القضائي مسبقاً.

تعليقات
إرسال تعليق