كتبت سحر مهني
أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية حكماً بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات بحق رئيس حي شرق الإسكندرية السابق، اللواء حاتم زين العابدين، في قضية أثارت جدلاً واسعاً نظراً للتوقيت القياسي الذي تم فيه إلقاء القبض عليه بعد توليه منصبه.
تفاصيل الحكم والإدانة
وقضت المحكمة بإدانة المسؤول السابق بتهم تتعلق بـ "الرشوة واستغلال النفوذ"، حيث شمل الحكم غرامة مالية كبيرة وعزله من الوظيفة العامة. وتعود أحداث القضية إلى تورط المتهم في طلب وتقاضي مبالغ مالية ومنافع مادية مقابل التغاضي عن مخالفات بناء وتسهيل إجراءات غير قانونية داخل نطاق الحي الذي كان يشرف عليه.
مفارقة "ساعات المنصب"
وتعتبر قضية اللواء زين العابدين من أسرع قضايا الفساد التي تم حسمها ميدانياً؛ إذ تم إلقاء القبض عليه من قبل هيئة الرقابة الإدارية بعد ساعات قليلة فقط من مباشرته مهام عمله رئيساً لحي شرق الإسكندرية، ضمن حركة تغييرات محلية كانت قد شملت 4 أحياء رئيسية في المدينة الساحلية حينها.
وأظهرت التحقيقات أن الأجهزة الرقابية كانت تتابع نشاط المتهم وترصد تحركاته قبل صدور قرار تعيينه في المنصب الجديد، مما مكنها من ضبطه "متلبساً" في وقت قياسي عقب أداء اليمين أو تسلم المكتب مباشرة.
رسالة قوية ضد الفساد
ويرى مراقبون أن سرعة ضبط المتهم وصدور هذا الحكم المشدد يبعثان برسالة قوية من الدولة المصرية مفادها:
لا حصانة لمسؤول: مهما كانت رتبته العسكرية أو مدة بقائه في المنصب.
اليقظة الرقابية: أن حركة التغييرات والترقيات لا تعفي أصحابها من الرقابة المسبقة واللاحقة.
استقلال القضاء: الحزم في التعامل مع قضايا استغلال النفوذ التي تمس حقوق الدولة والمواطنين.
يُذكر أن محافظة الإسكندرية شهدت في السنوات الأخيرة حملة مكثفة ضد مخالفات البناء وفساد المحليات، وهو الملف الذي تضعه الحكومة المصرية على رأس أولوياتها لتحقيق الانضباط الإداري.

تعليقات
إرسال تعليق