بـ 426 مليون دولار في 72 ساعة.. "حلب ست الكل" تسجل الرقم الأعلى في تاريخ التبرعات السورية

 بـ 426 مليون دولار في 72 ساعة.. "حلب ست الكل" تسجل الرقم الأعلى في تاريخ التبرعات السورية
بـ 426 مليون دولار في 72 ساعة.. "حلب ست الكل" تسجل الرقم الأعلى في تاريخ التبرعات السورية





كتبت سحر مهني 



​تربعت محافظة حلب على عرش العطاء الإنساني في سوريا، بعد أن حققت حملة "حلب ست الكل" إنجازاً غير مسبوق بجمع تبرعات تجاوزت قيمتها 426 مليون دولار أمريكي خلال ثلاثة أيام فقط من انطلاقها، لتصبح بذلك الحملة الأضخم والأكثر نجاحاً بين جميع الحملات التي أطلقت مؤخراً في المحافظات السورية.

​تكاتف شعبي وتجاري واسع

​شهدت الحملة، التي انطلقت تحت شعار "حلب ست الكل"، استجابة استثنائية من رجال الأعمال، التجار، والمغتربين، بالإضافة إلى المساهمات الشعبية الواسعة من أهالي المدينة. وجاء هذا التدفق المالي الضخم ليعكس مكانة حلب كقلب اقتصادي ونابض بالهوية السورية، ورغبة أبنائها في تسريع عجلة إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية.

​أين ستذهب هذه التبرعات؟

​أفاد القائمون على الحملة أن هذه المبالغ المرصودة سيتم توظيفها في مشاريع استراتيجية تهدف إلى إعادة الحياة للمدينة المنكوبة، وتشمل:

​ترميم الأسواق التراثية: إعادة إحياء أسواق حلب القديمة التي تعد عصب التجارة في المنطقة.

​دعم القطاع الصحي: إعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الطبية وتزويدها بأحدث الأجهزة.

​تأهيل البنية التحتية: إصلاح شبكات الكهرباء والمياه التي تضررت خلال السنوات الماضية.

​دعم العائلات المتعففة: تخصيص جزء من المبالغ كمساعدات مباشرة لدعم الأسر المتضررة والشباب الطامحين لبدء مشاريعهم الصغيرة.

​حلب تتفوق على المحافظات

​بهذا الرقم القياسي (426 مليون دولار)، تفوقت حملة حلب على جميع المبادرات المماثلة التي انطلقت في المحافظات السورية الأخرى خلال الأشهر الأخيرة، مما يعكس الثقة الكبيرة في آليات إدارة الحملة وقدرة المجتمع المحلي الحلبي على القيادة والنهوض الذاتي في مرحلة ما بعد نظام الأسد.

​إشادات واسعة

​لاقت نتائج الحملة إشادات واسعة على الصعيد الوطني والدولي، حيث وُصفت بأنها "ملحمة اجتماعية" تثبت أن الروح الحلبية الأصيلة قادرة على تجاوز أصعب التحديات. ومن المتوقع أن تبدأ اللجان المختصة في توزيع الاعتمادات المالية والمباشرة في تنفيذ المشاريع المقررة مطلع العام القادم 2026، وسط رقابة شعبية لضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها.

تعليقات