الأمم المتحدة: توقع عودة مليون لاجئ إلى سوريا في 2026 وسط آمال بـ"عهد جديد"

الأمم المتحدة: توقع عودة مليون لاجئ إلى سوريا في 2026 وسط آمال بـ"عهد جديد"
الأمم المتحدة: توقع عودة مليون لاجئ إلى سوريا في 2026 وسط آمال بـ"عهد جديد"

 




كتبت سحر مهني 



​أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) عن توقعات متفائلة تشير إلى إمكانية عودة نحو مليون لاجئ سوري إلى ديارهم خلال عام 2026، في مؤشر هو الأقوى على بدء مرحلة الاستقرار والتعافي بعد التغييرات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد وسقوط نظام الأسد.

​تحول تاريخي في ملف اللجوء

​وأوضح مسؤول أممي رفيع المستوى أن هذه التوقعات تستند إلى الرغبة المتزايدة لدى السوريين في الخارج للعودة والمساهمة في إعادة إعمار بلادهم، خاصة مع تلاشي المخاوف الأمنية التي كانت مرتبطة بالنظام السابق. وأشار المصدر إلى أن "سوريا تشهد حالياً تحولاً تدريجياً نحو بيئة أكثر أمناً واستيعاباً للعائدين".

​ركائز العودة الطوعية

​وبحسب التقديرات الأممية، فإن خطة العودة لعام 2026 ستعتمد على عدة ركائز أساسية تعمل عليها المنظمات الدولية بالتعاون مع السلطات القائمة:

​إعادة تأهيل البنية التحتية: العمل على استعادة شبكات المياه والكهرباء والخدمات الصحية في المدن الكبرى.

​الأمان القانوني: توفير ضمانات بعدم الملاحقة، وتسهيل استعادة الملكيات العقارية والوثائق الثبوتية.

​دعم سبل العيش: إطلاق مشاريع تنموية صغيرة لخلق فرص عمل للعائدين ومنع النزوح مجدداً.

​تحديات ما بعد التغيير

​ورغم حالة التفاؤل، أكد المسؤول الأممي أن التحديات لا تزال قائمة، حيث يتطلب استقبال مليون شخص في عام واحد جهوداً جبارة من المجتمع الدولي لتمويل عمليات الإغاثة والبناء. كما دعا الدول المضيفة للاجئين (مثل تركيا، لبنان، والأردن) إلى التنسيق مع الأمم المتحدة لضمان أن تكون العودة "طوعية، آمنة، وكريمة".

​موقف المجتمع الدولي

​يأتي هذا الإعلان في وقت يبدي فيه المجتمع الدولي اهتماماً متزايداً بدعم العملية الانتقالية في سوريا. ومن المتوقع أن يكون ملف اللاجئين على رأس أولويات الأجندة الدولية في عام 2026، بالتزامن مع توجه الإدارة الأمريكية الحالية لتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتخفيف أزمات الهجرة العالمية.

تعليقات