كتبت سحر مهني
كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في تقرير مفصل أصدره اليوم الاثنين، نتائج تحقيق استمر لعدة أشهر حول مجزرة ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق عائلة "أبو نحل" في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مؤكداً أن الهجوم كان "متعمداً" وافتقر لأي ضرورة عسكرية.
تفاصيل التحقيق: استهداف مباشر لمنزل نازحين
وفقاً للمرصد، فإن الغارة الجوية التي وقعت في 17 فبراير 2024، استهدفت منزلاً يؤوي عشرات النازحين من عائلة "أبو نحل". وأثبتت التحائج الميدانية وشهادات الناجين ما يلي:
عدد الضحايا: استشهاد 15 فرداً من العائلة، بينهم أطفال ونساء، كانوا جميعهم من المدنيين العزل.
دقة الإصابة: استخدم الجيش الإسرائيلي صواريخ ذات دقة عالية أصابت الهدف بشكل مباشر، مما ينفي فرضية "الخطأ" أو "الأضرار الجانبية".
غياب الأهداف العسكرية: أكد التحقيق عدم وجود أي مظاهر مسلحة أو أنشطة عسكرية في المنزل المستهدف أو محيطه المباشر لحظة الهجوم.
جريمة حرب مكتملة الأركان
ووصف الأورومتوسطي الغارة بأنها تمثل "جريمة حرب" مكتملة الأركان، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يوجه أي تحذيرات مسبقة للسكان لإخلاء المنزل، مما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا تحت الأنقاض. وجاء في بيان المرصد:
"إن قتل 15 مدنياً وهم نيام في منطقة صنفها الجيش الإسرائيلي سابقاً كمنطقة آمنة، يعكس استهتاراً كاملاً بحياة الفلسطينيين وإمعاناً في جريمة الإبادة الجماعية."
مطالبة بمحاسبة دولية
وطالب المرصد الأورومتوسطي المحكمة الجنائية الدولية والجهات الأممية بضم هذا التحقيق إلى ملف الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، وشدد على ضرورة:
فتح تحقيق مستقل: في سلسلة الاستهدافات التي طالت مراكز إيواء النازحين.
فرض عقوبات: على القادة العسكريين المسؤولين عن إعطاء أوامر القصف المباشر للأهداف المدنية.
تأمين الحماية: للمدنيين في رفح الذين يواجهون تهديدات مستمرة رغم تكدسهم في مساحات ضيقة.
تأتي هذه النتائج في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف استهداف المدنيين، تزامناً مع مراقبة الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب للمشهد الإنساني في القطاع، وسط دعوات بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

تعليقات
إرسال تعليق