كتبت سحر مهني
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن تعثر جزئي في الجهود الدولية الرامية لتشكيل قوة استقرار دولية في قطاع غزة، مشيرة إلى غياب واسع لعدد من الدول المدعوة عن الاجتماع التنسيقي الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة مؤخراً.
مقاطعة وغياب دبلوماسي
وفقاً للتقرير الذي نشرته الصحيفة، فإن 15 دولة من أصل الدول التي وُجهت إليها الدعوة للمشاركة في اجتماع الدوحة لم ترسل ممثلين عنها. ويأتي هذا الغياب ليعكس حالة من الانقسام أو الحذر الدولي تجاه الانخراط في ملف "اليوم التالي" للحرب في غزة، وصعوبة التوصل إلى صيغة توافقية تحظى بقبول جميع الأطراف الإقليمية والدولية.
موقف أذربيجان: لا مشاركة عسكرية
وسلطت الصحيفة الضوء بشكل خاص على موقف جمهورية أذربيجان، التي كانت ضمن قائمة الدول المدعوة. ونقلت "هآرتس" عن مصادر مطلعة أن باكو لم تغب عن الاجتماع فحسب، بل حسمت موقفها برفض إرسال أي قوات عسكرية تابعة لها للمشاركة ضمن "قوات الاستقرار" المقترح نشرها في القطاع عقب وقف إطلاق النار.
تحديات تشكيل "قوات الاستقرار"
يُبرز هذا التقرير جملة من التحديات التي تواجه المقترح:
الشرعية والمهام: لا تزال العديد من الدول تتخوف من طبيعة المهام الموكلة لهذه القوات وضمانات سلامتها، فضلاً عن حاجتها لغطاء شرعي من الأمم المتحدة أو توافق فلسطيني داخلي.
التمويل والإدارة: تظل مسألة تمويل هذه القوات وإدارتها ميدانياً نقطة خلاف جوهرية بين القوى الكبرى والدول العربية المضيفة للمحادثات.
الضغوط السياسية: يرى محللون أن غياب بعض الدول قد يعود لضغوط سياسية أو لرغبتها في عدم اتخاذ موقف علني قبل اتضاح معالم الاتفاق النهائي لوقف الحرب.
سياق التحركات القطرية
تأتي هذه التسريبات في وقت تكثف فيه الدوحة جهودها كواسطة رئيسية، ليس فقط لإبرام صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق النار، بل لترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية في غزة لمنع حدوث فراغ سلطوي، وهو المسعى الذي يبدو أنه لا يزال يصطدم بعقبات ديبلوماسية كبيرة.

تعليقات
إرسال تعليق