كتبت سحر مهني
استيقظت ولاية شمال دارفور اليوم على فاجعة إنسانية جديدة، حيث أعلن "مجلس غرف طوارئ شمال دارفور" عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، إثر قصف جوي بواسطة طائرات مسيرة استهدف سوق "المالحة" الشعبي المكتظ بالمدنيين.
تفاصيل الهجوم
أفادت مصادر محلية وغرف الطوارئ أن القصف وقع في ذروة النشاط التجاري للسوق، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الباعة والمتسوقين. كما تسبب الهجوم في اندلاع حرائق واسعة النطاق، دمرت عشرات المتاجر والممتلكات، وخلف خسائر مادية فادحة في المنطقة التي تعاني أصلاً من تدهور حاد في الأوضاع المعيشية.
وضع صحي متأزم
وأشارت غرف الطوارئ إلى أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع نتيجة وجود إصابات حرجة بين الجرحى، في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات الميدانية القريبة. وناشدت الكوادر الطبية المنظمات الدولية بضرورة التدخل العاجل لتوفير ممرات آمنة لإجلاء المصابين وتوصيل المساعدات الإغاثية.
سلسلة من الاستهدافات
يأتي استهداف سوق "المالحة" ضمن سلسلة من الهجمات الجوية والمدفعية التي طالت عدة مناطق في شمال دارفور خلال الآونة الأخيرة، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية "جريمة حرب" تستهدف الأعيان المدنية والمصادر الأساسية لعيش السكان الفارين من ويلات الصراع المسلح.
تداعيات إنسانية خطيرة
يُعد سوق المالحة شريان الحياة الرئيسي لمئات العائلات والنازحين في تلك المنطقة، ومن شأن هذا التدمير أن يفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في الولاية. وقد أعرب سكان محليون عن ذعرهم الشديد من تزايد استخدام الطائرات المسيرة في المناطق المأهولة، مطالبين بوقف فوري للعدائيات وتجنيب المدنيين تصفية الحسابات العسكرية.

تعليقات
إرسال تعليق