كارثة مائية تهدد طهران... العاصمة الإيرانية تواجه خطر "يوم الصفر" بعد دخول البلاد عامها السادس من الجفاف المتواصل

 كارثة مائية تهدد طهران... العاصمة الإيرانية تواجه خطر "يوم الصفر" بعد دخول البلاد عامها السادس من الجفاف المتواصل
كارثة مائية تهدد طهران... العاصمة الإيرانية تواجه خطر "يوم الصفر" بعد دخول البلاد عامها السادس من الجفاف المتواصل





كتبت سحر مهني 



دخلت إيران عامها المائي السادس على التوالي في ظل موجة جفاف تاريخية، حيث أكدت تقارير رسمية أن العاصمة طهران باتت على شفا كارثة مائية تهدد بانقطاع مياه الشرب، مما دفع السلطات إلى الاستنفار والتحذير من مغبة الوضع المتفاقم.

​تأتي الأزمة في الوقت الذي لم تشهد فيه أجزاء واسعة من البلاد، بما في ذلك طهران، هطولاً يُذكر للأمطار منذ بداية العام المائي الحالي. ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية، حذر مسؤولو المياه من أن خزان المياه الرئيسي الذي يغذي العاصمة قد نضب بشكل شبه كامل، وأن الكمية المتبقية تكفي لتزويد طهران بالمياه لأقل من أسبوعين فقط.

​تحذير رسمي: نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مدير شركة مياه طهران إعلانه أن سد أمير كبير، أحد المصادر الرئيسية لمياه الشرب في العاصمة، يحتوي على 14 مليون متر مكعب فقط من المياه، ما يمثل 8% من سعته التخزينية. نضوب السدود وغياب الأمطار

​وتشير البيانات الصادرة عن مؤسسات المياه إلى أن موجة الجفاف الحالية هي الأسوأ منذ قرن، حيث تراجعت مستويات المياه في سدود حوض طهران بشكل حاد، مع انخفاض في بعض السدود تجاوز الـ 50% مقارنة بالعام الماضي. كما أن 20 محافظة من أصل 31 في إيران لم تسجل فيها أي هطول للأمطار منذ بداية الخريف.

​### استنفار السلطات وقطع المياه

​في مواجهة هذه الأزمة، استنفرت السلطات الإيرانية، محذرة من أن "أزمة المياه أخطر مما يتمّ تداوله". وقد اضطرت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات طارئة شملت:

​قطع المياه بالتناوب: تم قطع إمدادات المياه عن العديد من أحياء العاصمة بشكل منتظم لعدة ساعات يومياً بهدف ترشيد الاستهلاك.

​مناشدة المواطنين: وجهت الحكومة نداءات متكررة للمواطنين تطالبهم فيها بخفض استهلاكهم بنسب تصل إلى 20%.

​تحذيرات رئاسية: سبق للرئيس الإيراني أن حذر في وقت سابق من احتمال جفاف السدود بالكامل، مشيراً إلى أن سوء إدارة الموارد المائية والتغير المناخي والاستهلاك المفرط عوامل تضافرت لتفاقم الأزمة.

​ويواجه سكان طهران البالغ عددهم حوالي 10 ملايين نسمة مستقبلاً مائياً غير مستقر، ما يضع المدينة أمام خطر حقيقي للوصول إلى "يوم الصفر المائي" الذي يعني انقطاع المياه عن المشتركين بالكامل والاعتماد على التوزيع المحدود.

تعليقات