بريطانيا تحظر على أفراد الجيش مناقشة معلومات سرية في المركبات خشية التنصت الصيني

بريطانيا تحظر على أفراد الجيش مناقشة معلومات سرية في المركبات خشية التنصت الصيني
بريطانيا تحظر على أفراد الجيش مناقشة معلومات سرية في المركبات خشية التنصت الصيني

 





كتبت سحر مهني 



 كشفت تقارير إعلامية بريطانية اليوم أن وزارة الدفاع أصدرت توجيهات جديدة صارمة تمنع أفراد الجيش البريطاني من مناقشة أو تداول أي معلومات سرية أو حساسة أثناء تواجدهم داخل مركباتهم الخدمية. وتأتي هذه الخطوة غير المعتادة كإجراء احترازي ومباشر لمواجهة المخاطر المتزايدة للتجسس الإلكتروني، لا سيما من قبل الصين.

​ووفقاً للتقارير، فإن القلق الرئيسي يتركز حول قدرة الأجهزة الأمنية في بكين على استخدام تقنيات متقدمة للتنصت عن بعد، حيث يمكن استغلال الأنظمة الإلكترونية المدمجة في المركبات الحديثة، بما في ذلك أجهزة تحديد المواقع (GPS) وأنظمة الترفيه والاتصالات، كنقاط ضعف للتجسس على المحادثات الحساسة.

​تدابير أمنية جديدة في مواجهة التهديدات

​تشير التقارير إلى أن هذا التوجيه يُعد جزءاً من مراجعة أمنية أوسع نطاقاً تهدف إلى سد الثغرات التي قد تستغلها القوى الأجنبية المعادية. وتضم الإجراءات الجديدة ما يلي:

​حظر التداول الشفوي: منع مناقشة أي خطط عسكرية، تفاصيل عمليات، أو معلومات مصنفة على أنها سرية داخل السيارات العسكرية أو الرسمية.

​زيادة الوعي بالتهديدات الخارجية: رفع مستوى الوعي لدى الأفراد حول مخاطر التجسس التي تستهدف المعدات والتكنولوجيا.

​تصاعد المخاوف من التجسس الصيني

​يأتي القرار في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وبكين توتراً متزايداً، مدفوعاً بمخاوف أمنية عميقة. وقد حذرت وكالات الاستخبارات الغربية، بما فيها البريطانية، مراراً من أن الصين تستخدم مجموعة واسعة من الأدوات—من الاستثمار في البنية التحتية وصولاً إلى التكنولوجيا المتقدمة—لجمع المعلومات الاستخباراتية.

​ويُسلط هذا الإجراء الأمني الجديد الضوء على حجم التحدي الذي تواجهه المملكة المتحدة في حماية أسرارها الدفاعية في عصر يعتمد بشكل متزايد على الرقمنة والاتصال، حيث لم تعد أماكن النقاش الحساسة مقتصرة على المكاتب المؤمنة فقط.

​ولم تُصدر وزارة الدفاع البريطانية حتى الآن بياناً رسمياً تعقيباً على هذه التقارير، لكن مصادر أشارت إلى أن سلامة العمليات والمعلومات هي أولوية قصوى.

تعليقات