كتبت سحر مهني
شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا عسكريًا خطيرًا خلال الساعات الماضية، حيث شن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية المكثفة على أهداف متفرقة في جنوب لبنان، مما ينقل التهديدات المتبادلة إلى مرحلة تنذر بانفجار أمني وعسكري واسع النطاق.
الغارات والتحذيرات الإسرائيلية
تكثيف الضربات: أفادت تقارير إعلامية ومصادر محلية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ موجة من الضربات الجوية، تركزت على بلدات في قضاء صور ومناطق أخرى بالجنوب اللبناني، بزعم استهداف "بنى تحتية عسكرية" ومواقع تابعة لـ "حزب الله".
تحذيرات الإخلاء: سبق الغارات إطلاق تحذيرات إسرائيلية موجهة إلى سكان أربع مناطق في جنوب لبنان تطالبهم بضرورة الإخلاء والابتعاد عن المواقع المستهدفة. وقد ساعد الدفاع المدني اللبناني السكان على إخلاء بعض هذه المناطق.
النتائج الأولية: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط قتيل واحد وإصابة ثمانية أشخاص في بلدة طورا بقضاء صور، فيما أدت الضربات إلى تدمير ورشة حدادة في بلدة العباسية وتضرر عدد من المنازل المدنية.
الهدف المعلن: أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات تأتي في سياق استهداف "محاولات حزب الله لإعادة إعمار قدرات قوة الرضوان" التابعة له، مشددًا على أنه لن يسمح للحزب بإعادة بناء قوته العسكرية.
ردود الفعل اللبنانية والدولية
الرئاسة اللبنانية: اعتبر الرئيس اللبناني، العماد جوزاف عون، أن الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان تمثل "جريمة مكتملة الأركان"، منتهكة بذلك القانون الدولي الإنساني الذي يجرّم استهداف المدنيين وإجبارهم على النزوح.
قوة "اليونيفيل": أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن الغارات الجوية الإسرائيلية تشكل انتهاكات واضحة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، محذرة من أن هذه الأعمال العسكرية "تقوّض التقدم المحرز نحو حلّ سياسي ودبلوماسي" وتهدد سلامة المدنيين.
موقف حزب الله: جدد "حزب الله" تأكيده على التزامه بوقف إطلاق النار، لكنه في الوقت ذاته شدد على "حقه المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان".
مخاوف من الانزلاق لحرب شاملة
ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات أممية ودولية متزايدة من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تتجاوز الحدود اللبنانية الإسرائيلية. ورغم دخول هدنة بوساطة أمريكية حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل شن غارات يومية على لبنان، ما يعكس حالة التوتر الميداني المستمر على طول "الخط الأزرق" الفاصل بين البلدين.

تعليقات
إرسال تعليق