كتبت سحر مهني
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، صباح اليوم، حظر منظمة «مسلم إنترأكتيف» الإسلامية بشكل رسمي، بعد اتهامها بممارسة أنشطة تتعارض مع الدستور الألماني، وتروّج لأفكار متطرفة تدعو إلى إقامة «الخلافة الإسلامية» ونشر الكراهية ضد اليهود والنساء والأقليات.
وقال وزير الداخلية الألماني في بيان رسمي إن بلاده «لن تسمح بوجود جماعات تعمل على تقويض النظام الديمقراطي الحرّ من خلال التحريض ونشر الفكر المتطرف»، مشيرًا إلى أن أنشطة المنظمة تمثل تهديدًا واضحًا للأمن المجتمعي والقيم الدستورية.
ونفذت قوات الأمن الألمانية، فجر اليوم، حملة مداهمات واسعة استهدفت مقار المنظمة وعددًا من منازل أعضائها في مدن هامبورغ وبرلين وهِسِّنِه، حيث تمّت مصادرة ممتلكات وأموال تابعة لها، إلى جانب حظر جميع أنشطتها الإعلامية والدعوية.
وترى السلطات الألمانية أن منظمة «مسلم إنترأكتيف»، التي تأسست عام 2020، مرتبطة فكريًا وتنظيميًا بجماعة «حزب التحرير» المحظورة في ألمانيا منذ عام 2003، بسبب سعيها إلى إقامة دولة خلافة عالمية تتعارض مع النظام الديمقراطي الألماني.
وكانت المنظمة قد نظّمت في العام الماضي مظاهرات في مدينة هامبورغ رفعت فيها شعارات تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ورفض القيم الغربية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.
كما أعلنت وزارة الداخلية أن التحقيقات تشمل أيضًا جماعتين أخريين تحملان أسماء «جيل الإسلام» و**«الواقع الإسلامي»**، يُشتبه في ارتباطهما بنفس التوجهات المتشددة.
ويأتي هذا القرار ضمن حملة موسّعة تشنها الحكومة الألمانية ضد الجماعات الإسلاموية المتطرفة، في إطار حماية الديمقراطية ومنع أي أنشطة يمكن أن تهدد النظام الدستوري ووحدة المجتمع.

تعليقات
إرسال تعليق