آفة من آفات المجتمع حتما تؤدى لانهيار المجتمعات وفسادها
رواية انقلها عن الصديق « بائِعُ الْكِبْرِيت » بتصرف...
يذڪر أن الأخ محمد علي باخشوان «يمني الجنسية» يروي ما حدث له في أديس أبابا في عام 2013 يقول:
الڪهرباء عندهم يشحنوها بالڪارت بأي مبلغ تريد ، اذا ڪنت مسرفاً في الڪهرباء سوف تشحن بـ 100 بر من عملتهم تعادل 1250ريال يمني.
هذا اذا ڪنتم عائلة من خمسه أفراد في الشقة ...
طبعاً الطبخ عندهم على الڪهرباء والتدفئة وغسيل ومكوى واضاءة طبعاً لا تحتاج أڪثر من 60 بر في الشهر .
في أحد الأيام حاولت أشحن ڪارت الڪهرباء لم يقبل العداد الڪارت.
فذهبت إلى ادارة الڪهرباء وڪان يوم جمعة طبعاً دوام رسمي عندهم وأخبرتهم عن المشڪلة فاعطوني موظف واشترطوا علىَّ أن لا استأجر له تاڪسي ، إذا طلب مني ذلك ،
وعليه أن يرڪب مواصلات حڪومية عامة.
فأستغربت الأمر قليلاً
وعند خروجنا من الادارة ڪان أول طلب له أن أستأجر تاڪسي للذهاب إلى البيت...!
فوافقت في الحال ( خصوصا إن اجرة التاڪسي لا تتجاوز 30 بر ، ما يعادل 400 ريال يمني )
ولڪنه أستدرك الأمر وتراجع في الحال ، وقال ڪنت امزح معك.
وبعدها رڪبنا حافلة النقل الحڪومي الداخلي التي اجرتها 2 بر ما يعادل 24 ريال يمني وتوصلك إلى أين مڪان تريده داخل أحياء اديس أبابا ڪلها .
وصلنا البيت وتفقد العداد قال لي لازم أخذ العداد إلى الادارة حيث أنه لا يقبل الشحن إلا من المرڪز الرئيسي وسوف اعيده اليك.
وافقته الرأي وأعطيته 200 بر. قلت له اشحن كهرباء بـ 100 و 100 اجرتك .
أخذ العداد و راح
طبعاً العدادات ڪلها حق العمارة في صندوق تحت العمارة
لحظات إلا وتكلمني جارتنا الطيبة من نافذة الشقة التي فوقنا
وتسألني ڪم أعطيت عامل الڪهرباء أجرة اصلاح العداد ..؟
قلت لها :
أيش دخلك خليك في حالك ، وما لك دخل ..!
قالت : ڪيف مالي دخل
هذه بلدي ..
هل حقاً أعطيته 200 بر ..؟
قلت لها : نعم.
قالت : لماذا إن اجرته لا تتعدي 53 بر ..!
قلت : أنا حر اعطيه ڪيف ما بدي ..!
قالت :
أنت حر في بلدك
أما في بلدي ليس لك الحرية في افساد موظفينا...
سوف أتصل على الشرطة الآن ڪي تتفاهم معك ...
وبالفعل إتصلت على الشرطة التي حضرت على الفور إلى الموقع ، وقبل وصولهم بلحظات وصل عامل الڪهرباء.
اخبرتهم الجارة ان هذا العربي أعطى عامل الڪهرباء 200 بر
فتوجهوا إلى العامل بسؤال :
هل أعطاك هذا العربي 200 بر
فأجاب نعم ، أعطاني 200 بر ڪي أشحن له ڪهرباء بها.
واخرج فاتورة من جيب بنطلونه بالمبلغ ڪاملاً يؤڪد فيها قيمة الشحن.
هنا توجهت الشرطة إلى السيدة تطالبها بالذهاب معهم إلى مرڪز الشرطة لتقديمها بلاغاً ڪاذباً وإزعاج للسلطات.
وهنا تدخل اخوڪم طالباً العفو والسماح عن الجارة المسڪينة المحبة والغيورة على وطنها
وعندما سألت عامل الڪهرباء لماذا شحنت بالمبلغ ڪاملاً ..!
قال تذڪرت ان رئيس البلاد مسجون على رشوة قيمتها 5000 بر فقط...!!
ليت هذه الثقافة تنتقل إلينا..!
صافيناز زادة
اتابع السياسة العالمية بشكل كبير _ تحليلات سياسية _ اعشق الهاند ميد والعناية بالبيت والصحة _ شغف كبير بالديكورات وتصميم الملابس والمفروشات ❤️ امارس العزف على البيانو والرسم والغناء وكتابة الخواطر
تعليقات
إرسال تعليق