كتبت سحر مهني
في إحدى زياراته لتركيا، وقف الداعية البريطاني الشهير يوسف إسلام – المطرب العالمي السابق كات ستيفنز – تحيط به الكاميرات وتتهاطل عليه الأسئلة من كل اتجاه
وفجأة… انطلق سؤال بدا جريئًا في ظاهره، لكنه كان سطحيًّا حد الاستفزاز!
"أنت فنان غربي متنوّر، ورجل عصري متحضّر… كيف تقبل بعد دخولك الإسلام أن تتزوج أربع نساء؟! كيف يرضى عقلك بهذا؟!"
تجمّد المكان لحظة
الجميع ينتظر ردًا متوتّرًا أو تبريرًا طويلًا…
لكن يوسف إسلام لم يغضب، ولم يتلعثم، بل رفع رأسه بثقة وقال كلماتٍ دوَّت في القاعة كالرعد
"سؤالك موجه لنسخة قديمة مني… لزمن لم أكن فيه مسلمًا.
هل تعلم أنني لا أعرف عدد النساء اللواتي عرفتهن قبل الإسلام؟!
بل ربما لا أعرف حتى عدد أولادي منهن!
لماذا لم تسألني هذا السؤال في تلك الأيام؟!"
صمتٌ ثقيل خيَّم على القاعة…
ثم أكمل بهدوء المؤمن وثبات الحكيم:
"اليوم أنا مسلم… ولي زوجة واحدة فقط، ولا نية لي أن أتزوج ثانية.
الإسلام لم يفرض التعدد، لكنه أباحه ضمن شروطٍ قاسية: العدل، والمسؤولية، ورعاية الأسرة.
هل هذا ما يخيفكم؟"
ثم أطلق سؤاله الذي صفع به عقل السائل:
💬 "أم أن ما لا يقلقكم هو العالم (المتحضر) الذي يفاخر بالعلاقات العابرة؟
بأطفال لا يعرفون آباءهم… وآباء يموتون دون أن يعرفوا أبناءهم؟
أيُّهما أصلح للبشرية؟
رجل يتزوج أربعًا ويتحمل مسؤوليتهن؟
أم آلاف العلاقات بلا عقد، بلا أخلاق، بلا أثر… سوى الضياع؟!" تلك اللحظة لم تكن مجرّد إجابة على سؤال…
بل كانت صفعة حضارية أيقظت العقول من غفلتها، ورسالة خالدة للعالم:
"الإسلام ليس قيدًا… بل مسؤولية.
وليس كبتًا… بل كرامة.
وليس ظلامًا… بل نورٌ يهدي من ضل الطريق."

تعليقات
إرسال تعليق