قمة شرم الشيخ للسلام تُنهي حرب غزة رسميًا: اتفاق تاريخي برعاية مصرية أمريكية

قمة شرم الشيخ للسلام تُنهي حرب غزة رسميًا: اتفاق تاريخي برعاية مصرية أمريكية
قمة شرم الشيخ للسلام تُنهي حرب غزة رسميًا: اتفاق تاريخي برعاية مصرية أمريكية

 








كتبت سحر مهني 


في مشهد استثنائي، احتضنت مدينة شرم الشيخ المصرية اليوم قمة السلام التي تُوّجت بتوقيع اتفاق تاريخي يُنهي الحرب في قطاع غزة، برعاية مشتركة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وبحضور عدد من القادة الإقليميين والدوليين.


الاتفاق، الذي وُقّع وسط أجواء دولية مشحونة، يتضمّن وقفًا شاملًا وفوريًا لإطلاق النار، وتبادلًا للأسرى، وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من القطاع، إلى جانب آلية دولية لإدخال المساعدات الإنسانية والبدء في عملية إعادة الإعمار.


السيسي: لحظة تاريخية ترسم ملامح شرق أوسط جديد


وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن القمة "تمثل لحظة فارقة في تاريخ المنطقة"، مؤكدًا أن مصر ستواصل جهودها لتحقيق السلام الشامل والعادل، وأن الحل النهائي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


وأضاف: "نأمل أن تكون هذه الحرب الأخيرة، وأن تبدأ مرحلة جديدة عنوانها التنمية والاستقرار".


ترامب: ما كنا نظنه مستحيلًا أصبح اليوم واقعًا


من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق بأنه "نجاح دبلوماسي غير مسبوق"، وقال: "نعلن من هنا، من شرم الشيخ، أن حرب غزة قد انتهت"، مشيدًا بالجهود المصرية التي كانت حاسمة في جمع الأطراف على طاولة التفاوض.


وأكد ترامب أن بلاده، إلى جانب عدد من الدول المانحة، ستبدأ فورًا في تمويل مشروعات إنسانية وإعادة إعمار في قطاع غزة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول العربية المعنية.


أبرز بنود الاتفاق:


وقف فوري ودائم لإطلاق النار بين جميع الأطراف.


إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين خلال 72 ساعة.


انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.


فتح المعابر الإنسانية أمام المساعدات بإشراف دولي.


تشكيل لجنة دولية لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق.


إطلاق خطة شاملة لإعادة إعمار غزة بتمويل دولي.



ردود فعل دولية: ترحيب واسع وتحفّظ حذر


لقي الاتفاق ترحيبًا واسعًا من قِبل الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وعدد من العواصم العربية والغربية، وسط دعوات لضمان استدامة الهدنة وتنفيذ بنود الاتفاق على الأرض. في المقابل، عبّرت جهات مراقبة عن حذرها من "التحديات الميدانية والسياسية" التي قد تعيق تنفيذ بعض البنود، خاصة ما يتعلق بالترتيبات الأمنية طويلة الأمد.


نقطة تحوّل


تُعدّ قمة شرم الشيخ، وفق مراقبين، محطة محورية في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث نجحت في فرض مسار سياسي جديد بعد شهور من التصعيد الدموي، مكرّسة بذلك دور مصر كوسيط رئيسي لا غنى عنه في قضايا المنطقة.

تعليقات