ترامب: «حماس تتولى تطهير غزة من العصابات» بعد صفقة التبادل

 ترامب: «حماس تتولى تطهير غزة من العصابات» بعد صفقة التبادل
ترامب: «حماس تتولى تطهير غزة من العصابات» بعد صفقة التبادل




كتبت سحر مهني 



 قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حركة حماس تُمارس دورًا أمنيًا في قطاع غزة، عبر عمليات تستهدف «العصابات العنيفة»، وذلك بعد صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل.


في تصريح أدلى به خلال لقاء صحفي بالبيت الأبيض، قال ترامب إن حماس «لقد قامت بتطهير بعض العصابات التي كانت سيئة جدًا»، وأضاف: «قتلوا عددًا من أفراد العصابات، وهذا لم يزعجني كثيرًا، لأكون صادقًا». وأضاف أن واشنطن طالبت حماس بـ «التنحّي عن السلاح»، مشدّدًا: «إذا لم تفعل، فسنفعل ذلك نحن… وسيكون الأمر سريعًا، وربما بعنف». 


ترامب أشار أيضًا إلى أن الولايات المتحدة منحت حماس «موافقه مؤقتة» لإدارة العمليات الأمنية الداخلية في غزة، في مرحلة ما بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار، وذلك من أجل تجنب فراغ أمني وسط عودة المدنيين إلى المناطق المتضررة. 


التحوُّل الأمني في غزة


في أعقاب وقف إطلاق النار الذي أعقب صفقة التبادل، كثّفت حماس انتشار قواتها في شوارع غزة، وشرعت بعمليات مداهمة ضد ما تصفه بـ «مجموعات مسلّحة وعصابات محلية»، من بينها عائلات وميليشيات نافذة في المدينة، مثل عائلة الدغموش. كما اتهمت هذه العصابات بسرقة المساعدات وابتزاز المدنيين وارتكاب عمليات تزوير في مناطق كانت خاضعة لرقابة إسرائيلية. 


ردًّا على ذلك، أعلنت وزارة الداخلية التابعة لحماس عن منح مهلة استسلام طوعية لبعض العناصر غير المتورطة في أعمال عنف، مع وعود بتسوية سجلاتهم، في مسعى لاحتواء الأوضاع قبل الانخراط في مواجهات مفتوحة. 


لكن هذه التحركات لم تخلو من جدل واسع، إذ يرى مراقبون أنها تأتي في إطار سعي حماس لترسيخ سيطرتها داخليًا، وضبط المنافسين المسلحين قبل البدء في انتقال سياسي مُرتقب، بينما يتصاعد التوتر بين الضغوط الأمريكية التي تطالب بانسحابها من السلاح والسيطرة، وبين رغبة الحركة في الحفاظ على نفوذ في غزة. 


موقف واشنطن والرهانات الأمريكية


من الناحية الأمريكية، تبدو التصريحات مزيجًا من التوظيف والدعم الضمني لهذه الحملة الأمنية الداخلية في غزة، مع التذكير بأن حماس لا تزال مطالَبة رسميًا بتسليم السلاح. فقد أكّد ترامب أن استمرار الاتفاقية أو استئناف الدعم يعتمد على مدى التزام حماس بالتفكيك العسكري. في نفس الوقت، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية بيانًا يُطالِب فيه حماس بوقف أعمال العنف ضد المدنيين وتسليم الأسلحة «بلا تأخير». 


وحتى الآن، تبدو موازين القوى الأمنية في غزة في حالة تغيّر سريع، وسط مخاوف من اندلاع صراع داخلي بين الفصائل والمحاكمات العلنية التي نفذتها حماس بحق من اتهمتهم بالتعاون مع إسرائيل أو الجريمة المنظمة.

تعليقات