كتبت سحر مهني
يدرس مجلس الأمن الدولي في نيويورك مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية يدعو إلى شطب اسم الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة العقوبات الأممية المرتبطة بمكافحة الإرهاب، وذلك في خطوة تهدف إلى إعادة الانخراط الدولي مع الحكومة السورية وتخفيف القيود المفروضة على البلاد.
وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن مشروع القرار، الذي تم توزيعه على أعضاء المجلس، يسعى لرفع القيود المفروضة على السفر الدولي للشخصيتين السوريتين، كما يتضمن بنوداً تسهّل النشاط التجاري وتخفف القيود المالية المفروضة على الحكومة المركزية في دمشق، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ تدابير احترازية لضمان عدم وصول الأموال إلى كيانات أو أفراد لا يزالون مدرجين في قوائم العقوبات.
وبحسب تقارير، فإن المسودة الأمريكية الجديدة تم تعديلها لتجاوز اعتراضات محتملة من بعض الدول، خاصة الصين، التي كانت قد أبدت تحفظات على شطب اسم "هيئة تحرير الشام" من القائمة، وهو ما لم يتضمنه مشروع القرار الحالي، حيث بقيت "هيئة تحرير الشام" مدرجة على قوائم الأمم المتحدة. وتشير التكهنات إلى أن الصين أبدت "ارتياحاً" نسبياً تجاه البنود الجديدة في المشروع، في مؤشر نادر للتوافق المحتمل بين الأعضاء الدائمين.
وتأتي هذه التطورات في سياق مساعٍ دولية لتوفير دفعة للسلطات الانتقالية في سوريا، وتزامنًا مع جهود الولايات المتحدة لتخفيف القيود على سوريا، بما في ذلك موافقة سابقة لمجلس الشيوخ الأمريكي على رفع قانون العقوبات (قيصر) ضمن موازنة وزارة الدفاع الجديدة.
ومن المتوقع أن يشهد مجلس الأمن نقاشات مكثفة حول المشروع، الذي يمثل نقطة تحول محتملة في مسار العلاقات الدولية مع دمشق، بالرغم من بقاء التحديات المتعلقة بآليات الرقابة وضمان عدم استفادة المجموعات المصنفة إرهابياً من التسهيلات الممنوحة. ويظل مصير اعتماد القرار مرهونًا بمواقف الدول الأعضاء والضمانات الأمنية والمالية التي سيتم التوافق عليها.

تعليقات
إرسال تعليق