الرئيس الكولومبي يتهم الولايات المتحدة الامريكية بأنتهاك سيادة بلاده

الرئيس الكولومبي يتهم الولايات المتحدة الامريكية بأنتهاك سيادة بلاده
الرئيس الكولومبي يتهم الولايات المتحدة الامريكية بأنتهاك سيادة بلاده

 




كتبت سحر مهني 


اتهم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الولايات المتحدة بانتهاك سيادة بلاده البحرية والقيام بعمل عسكري أودى بحياة مواطن كولومبي في المياه الكاريبية، في أحدث مؤشر على توتر متصاعد بين البلدين.


وأوضح الرئيس بيترو، عبر منشور على منصة «X»، أن هناك «دلائل» تشير إلى أن القارب الذي استهدفته القوات الأميركية كان كولومبياً ويحمل كولومبيين على متنه، قائلاً: «لقد فتحوا مقدّماً جديداً للحرب: الكاريبي». 


بالرغم من ذلك، لم تقدم الحكومة الكولومبية حتى الآن تفاصيل إضافية أو أدلة ملموسة على هوية الضحايا أو موقع القارب، وصرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع الكولومبية بأنه لا تعليق إضافي حالياً. 


من جانبها، رفضت الإدارة الأميركية الاتهامات ووصفتها بأنها «بلا أساس وغير مقبولة»، وطالبت الرئيس بيترو بسحب ما وصفته بـ«التصريحات غير المدعومة» لإعادة الحوار البناء بين البلدين. 


وفقاً لتقارير متعددة، نفّذت الولايات المتحدة منذ بداية سبتمبر/أيلول عدّة ضربات جوية وبحرية قرب سواحل فنزويلا في البحر الكاريبي، مستهدفة ما وصفته بـ«قوارب تهريب مخدرات». في واحدة من هذه العمليات، أعلن وزير الدفاع الأميركي عن مقتل نحو أربعة أشخاص ولكن من دون الكشف عن هوياتهم أو جنسياتهم. 


في ردّ على ما وصفه بـ«العدوان الموجه ضد أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي»، دعا بيترو إلى فتح تحقيق جنائي في الولايات المتحدة يشمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين أميركيين آخرين متورطين في هذه الضربات. 


ويرى بيترو أن نهج التصعيد العسكري والمعالجة بالقتل لا يعالج جذور تهريب المخدرات، بل يفاقم الأزمة، مشدداً على أن الحل يكمن في التفاوض وتفكيك شبكات التهريب لا في القتل العشوائي. 


خلفية وسياق


تأتي الاتهامات في إطار حملة أميركية موسعة ضد تهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي منطلقة من وصف الإدارة الأميركية للشبكات التابعة لفنزويلا بأنها إرهابية. 


وتُثير الضربات جدلاً قانونياً، حول مدى قانونيتها في المياه الدولية أو داخل المياه السيادية للدول المجاورة، وما إذا كانت العمليات تمثل أعمالاً عسكرية مقبولة دولياً أو تجاوزاً للحدود. 


العلاقات بين كولومبيا والولايات المتحدة تشهد توتّراً منذ فترة بسبب سياسات بيترو اليسارية، ومحاولاته لإعادة صياغة نهج مكافحة المخدرات وتحجيم الاعتماد على القوة العسكرية. 



ماذا بعد؟

من المتوقع أن يبرز هذا الملف في المحافل الدولية، خاصةً إذا ما ظهرت أدلة تؤكد وجود مواطنين كولومبيين أو مسؤولين مدنيين تم استهدافهم. كما أن المطلوب من الجانب الأميركي أن يقدم المزيد من المعلومات أو الوثائق التي تدعم عمليات الاستهداف، لضمان الشفافية وتجنّب تصعيد دبلوماسي أكبر.

تعليقات