كتبت سحر مهني
أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) يوم السبت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ألغت مسح “أمان الغذاء الأسري” وهو التقرير السنوي الذي كان يُقيِّم مدى انعدام أمن الغذاء لدى الأسر الأمريكية، بعد أن استمر لثلاثة عقود
المسح أصبح سياسيًّا بشكل مفرط، أي أن تفسيره واستخدامه تحوّل إلى أداة للنقاش السياسي أكثر من كونه أداة علمية موضوعية.
وجود ادعاءات بأن المنهجية والأسئلة المستخدمة في جمع البيانات تعكس وجهات نظر ذاتية وغير دقيقة، وتعمل على خلق رواية غير ممثلة لما يحدث فعليًّا.
الادعاء بأن هناك بيانات بديلة “أكثر حداثة ودقة” يُمكن الاعتماد عليها لاستخدامها بدل المسح السنوي.
التقرير لعام 2024 سيتم إصداره في 22 أكتوبر 2025، وسيكون آخر تقرير من هذا النوع.
المسح لعام 2025 لن يُجرى، وبالتالي لن يكون هناك بيانات رسمية سنوية جديدة من هذا المسح بعد ذلك التاريخ.
الخلفية والموقف من الإجراءات
القرار يأتي في وقت تشهد فيه نسبة انعدام الأمن الغذائي ارتفاعًا في العديد من الولايات، في ظلّ تضخّم تكاليف المعيشة، وارتفاع أسعار الأغذية، واضطراب في شبكات الإعانة الغذائية.
كذلك، تم إقرار تشريعات خفضت حجم المعونة الغذائية (مثل برنامج SNAP)، بالإضافة إلى تشديد شروط الأهلية لبعض المستفيدين من هذه المعونات.
من جهة أخرى، هناك انتقادات تقول إن هذا الإلغاء قد يُعيق قدرة الباحثين وصانعي السياسات على تقييم الاحتياجات الحقيقية، ومراقبة الأثر الفعلي للتغيرات الاقتصادية، خاصةً على الفئات الضعيف
منظمات المجتمع المدني والنشطاء الحقوقيون وصفوا القرار بأنه محاولة لتقليل الشفافية، وإخفاء مؤشرات سلبية حول الفقر والجوع.
البعض يرى أن هذا الإجراء يُشبه خطوات اتُّخذت في أنظمة غير ديمقراطية تُقلل من توثيق الواقع إذا كان لا يخدم السرد السياسي الحكومي.

تعليقات
إرسال تعليق