توجيه عاجل من رئيس الوزراء بعد مقتل إمام جامع في “الدورة”

توجيه عاجل من رئيس الوزراء بعد مقتل إمام جامع في “الدورة”
توجيه عاجل من رئيس الوزراء بعد مقتل إمام جامع في “الدورة”

 




كتبت سحر مهني 



 أصدر رئيس مجلس الوزراء العراقي، مهندس محمد شياع السوداني، توجيها عاجلاً بتشكيل لجنة تحقيقية رسمية لبحث ملابسات وفاة الشيخ عبد الستار القرغولي، إمام وخطيب جامع كريم الناصر بمنطقة الدورة في بغداد، في واقعة أشعلت جدلاً واسعاً. 


تفاصيل الحادثة


حسب المعلومات الأولية، تعرّض الشيخ القرغولي لاعتداء من قبل إمام ثاني كان قد تمّ “تخصيصه” لإلقاء خطبة الجمعة في نفس الجامع، فيما يُعرف بـ “المدخلي”، جاء برفقة نحو 30 شخصاً. 


تقول الروايات إن الخطيب الآخر ومع جماعته حجبوا وصول الشيخ القرغولي إلى المنبر، واحتجزوه داخل إحدى غرف الجامع، ثم دفعوه. الشيخ قرغولي سقط وهو مغشّ عليه، وتم نقله إلى المستشفى، حيث تُوفي بعد ذلك. 



ردود الفعل الرسمية


وجه رئيس الوزراء السوداني بتشكيل لجنة تحقيقية برئاسة قيادة عمليات بغداد وبمشاركة وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، للتأكد من ملابسات الحادث. 


أكّد أن التحقيق يجب أن يتم بسرعة، وأن تُتخذ الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين، وإحالتهم إلى القضاء. 


شدد رئيس الحكومة على أن الحكومة لن تتهاون في محاسبة أي جهة يُثبت تقصيرها أو تورّطها في الحادث، مطالِباً بترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، والابتعاد عن مظاهر التحريض والكراهية حفاظاً على السلم المجتمعي ووحدة النسيج الوطني. 



الموقف المجتمعي


أدان عدد من القيادات الدينية والسياسية الحادثة، ووصفوها بأنها “فعل مشين” و”سابقة خطيرة” تستوجب موقفاً صارماً من الدولة. 


طالبت جهات من الوقف السني والمجمع الفقهي بأن تُكشف الحقيقة كاملة، وأن لا يمرّ الأمر مرور الكرام دون محاسبة المتورطين. 



أهمية الحدث

تشكل حادثة مقتل الشيخ عبد الستار القرغولي مصدر قلق للمجتمع العراقي، خاصة فيما يتعلق بحرية العبادة، سلامة أماكن العبادة، واحترام الهيئة الشرعية للأئمة والخطباء، فضلاً عن خطر انتشار الصراعات الطائفية أو الانقسامات الدينية. ويُرِجَّح أن يتحول الحادث إلى نقطة محورية لمراجعة الأطر القانونية والمؤسساتية التي تنظم إدارات الأوقاف والخطابة في المساجد.

تعليقات