كتبت سحر مهني
أدانت وزارة الخارجية الروسية اليوم (10 سبتمبر 2025)، ما وصفته بـ"الضربة الإسرائيلية" ضد العاصمة القطرية الدوحة، واعتبرتها "انتهاكًا صارخًا" للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، في موقف يعكس توجّهًا متزايدًا في موسكو للرفض العلني للأعمال العسكرية التي تتجاوز الحدود الدولية.
وكانت الضربة قد شُنت فجر أمس (9 سبتمبر)، مستهدفة مواقع يُعتقد أنها تضمّ قيادات بارزة في حركة “حماس”، في قلب العاصمة القطرية الدوحة، وقد أسفرت عن مقتل عدد من الأفراد المدنيين وعناصر أمنيّة. وردّت الدوحة بغضب شديد، ووصفت العملية بأنها "جريمة مروعة" و"انتهاك صارخ لسيادتها" و"للقانون الدولي" .
وأعربت روسيا عن قلقها الشديد من هذه التطوّرات، مثكرّة بأن أي استخدام للقوة يجب أن يخضع لما ورد في ميثاق الأمم المتحدة، ويجب أن يكون مبنيًا على أساس الشرعية الدولية فقط، وليس على حساب سيادة الدول الأخرى. وطالبت موسكو بوقف التصعيد الفوري وضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب انفجار أمني شامل في المنطقة.
موقف عالمي موحّد
لم يكن هذا الرّد محدودًا على روسيا، بل ترافقت إدانات دولية عديدة على رأسها:
الأردن والإمارات: وصفا الضربة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واعتبرتا أنها تشكّل تهديدًا للسلم الإقليمي .
ألمانيا: اعتبرت الحكومة الألمانية الضربة "غير مقبولة"، مشددة على أنها أدّت إلى استهداف سيادة قطر وقد تضرّر بذلك مساعي التوصل إلى تهدئة في غزة .
تركيا: دانت بشدة العملية، ووصفتها بأنها "انتهاك فاضح للقانون الدولي والسيادة القطرية"، متهمة إسرائيل بتبني "سياسات إرهابية" من خلال استهداف قيادات سياسية خلال محادثات سلام .
المجتمع الدولي: الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، المملكة المتحدة، مصر، إيران وغيرها، جميعها عبّرت عن إدانتها، محذّرة من مخاطر تلاقي هذه الأعمال مع احتدام النزاعات في المنطقة .
وفي الولايات المتحدة، أشار الرئيس ترامب إلى أن قصف حليف مثل قطر يسيء لمصالح البلدين، خصوصًا في ظل دور الدوحة في جهود الوساطة حول غزة .

تعليقات
إرسال تعليق