استهداف طيران إسرائيلي لسيارة نازحين بغزة يتحول إلى مأساة إنسانية

استهداف طيران إسرائيلي لسيارة نازحين بغزة يتحول إلى مأساة إنسانية
استهداف طيران إسرائيلي لسيارة نازحين بغزة يتحول إلى مأساة إنسانية

 







كتبت سحر مهني 



تحولت رحلة نزوح هرباً من القصف غرب مدينة غزة إلى كارثة حينما استهدفت طائرات إسرائيلية، الثلاثاء، سيارة تقل عائلة فلسطينية نازحة كانت تحاول الفرار من الهجمات الجوية، مما أدى إلى احتراقها بالكامل وسقوط ضحايا بينهم أطفال.


وأكد شهود عيان أن السيارة كانت تقل عدداً من المدنيين بينهم نساء وأطفال، وقد كانت تحاول الخروج باتجاه مناطق آمنة عندما اشتعلت النيران فيها إثر استهداف جوي مباشر. وقال أحد الناجين إن “السيارة لم تكن تحمل أي علامات عسكرية، ولم يكن هناك أي مقاتلون معها”، وأضاف أن الأسرة كانت قد نزحت قبل أيام من منازلها بعد تدميرها جزئياً نتيجة القصف.


نشرت مشاهد مصورة لألسنة اللهب والدخان وهي تتصاعد من السيارة المحترقة بينما يصرخ أحد الأطفال: «إنها أُمي!»، مما أثار صدمة واسعة بين السكان. وهرعت فرق الدفاع المدني إلى الموقع بعد دقائق، وتمكنت من إنقاذ بعض الناجين بينما لا تزال حصيلة الضحايا غير نهائية حتى الآن، بسبب صعوبة الوصول إلى المكان الذي طالته النيران وتفحم أجزاء من السيارة.


من جهتها، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي بشأن الحادث، كما أن المنظمات الإنسانية تطالب بإجراء تحقيق مستقل لتوثيق الحادثة ومعرفة ما إذا كان قد تم اتباع الإجراءات القانونية والإنسانية التي تكفل حماية المدنيين في مثل هذه الظروف.


الحادثة تُثبّت مرة أخرى المخاطر التي يواجهها النازحون في غزة، الذين يصبحون هدفاً ثابتاً أثناء محاولتهم الفرار من المناطق المعرضة للضرب، وتسلّط الضوء على الأزمة الإنسانية التي تزداد تفاقماً مع كل موجة قصف جديدة.

تعليقات