مسيرة من فيلادلفيا إلى واشنطن: نحو الديمقراطية والمساءلة

مسيرة من فيلادلفيا إلى واشنطن: نحو الديمقراطية والمساءلة
مسيرة من فيلادلفيا إلى واشنطن: نحو الديمقراطية والمساءلة

 





كتبت سحر مهني 



في خطوة رمزية وعمل احتجاجي يومي، اختتمت أمس الجمعة مسيرة “نحن أمريكا” (We Are America) التي انطلقت من فيلادلفيا إلى واشنطن العاصمة، لمسافة 160 ميلاً، على مدى 14 يومًا، بمشاركة نحو 200 شخص من مختلف الأعمار والخلفيات، مطالبين بالديمقراطية والمساءلة في الحكومة. 


المبادئ والدوافع

نظمت المسيرة استجابة لما وصفه المشاركون بتراكم الإجراءات التي يرون أنها تُضعِف القيم الدستورية، بما في ذلك عمليات فصل الموظفين في وكالات حكومية، وتدخلات اتحادية في شرطة العاصمة، وغيرها من السياسات المثيرة للجدل من إدارة الرئيس الأمريكي في تلك الفترة. 


طريقة سير المسيرة وتفاعل المجتمعات المحلية

بدأ المشاركون من ميدان الاستقلال في فيلادلفيا، ثم قطعوا المسافة خلال مدن مثل نيوروَك، ويلمنغتون، بالتيمور وغيرها، طوال الطرق. في كل مدينة، استقبلتهم المجتمعات المحلية بدعمٍ مادي ومعنوي: مأوى في كنائس ومنازل المواطنين، ووجبات طعام وماء. 


المشاركون تراوحت أعمارهم من الأطفال إلى المسنين، ومن بينهم سيدة تبلغ من العمر 80 عامًا مشَت برفقة ابنها طوال الطريق، قائلة “أريد الأفضل لأحفادي” حين سُئلت عن شعورها بالمشي لمسافات طويلة. 


الوصول إلى واشنطن والختام

عند وصولهم إلى واشنطن، استُقبلت المسيرة بالترحيب من مؤيدين، ومن أعضاء الكونغرس. وقد أشاد النائب آل جرين بالمسيرة، مشبّهًا إياها بمسيرة الحقوق المدنية التاريخية التي انطلقت من سلمى إلى مونتغمري، في إشارة إلى تضامن وجرأة المشاركين. 


كما حمل المشاركون نسخة من الدستور الأمريكي أعدّها أطفال من أنحاء البلاد، وسلموها إلى السيناتور كريس فان هولين عند وصولهم. 


الرسالة والتطلعات

خرجت المسيرة برسالة واضحة: أن السلطة يجب أن تُمارس بشفافية وأن القيم الديموقراطية يجب ألا تُهمش. كما أنها كانت محاولة لإعادة بناء روح المجتمع، والوحدة الوطنية، وتعزيز العمل السلمي الطويل الأمد كوسيلة للتغيير. المشاركون أكدوا أن الحكومة لا يجب أن تنسى التزاماتها أمام الدستور أمام المواطنين.

تعليقات