كتبت سحر مهني
حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) من أن حرائق الغابات، التي تتفاقم بسبب تغير المناخ، أصبحت أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في تدهور جودة الهواء على مستوى العالم. جاء هذا التحذير في تقرير جديد صدر اليوم، حيث أكدت المنظمة أن دخان الحرائق يحتوي على مواد كيميائية ضارة يمكن أن تنتقل لآلاف الكيلومترات، مما يؤثر على صحة الإنسان والبيئة في مناطق بعيدة عن مصدر الحريق.
ووفقًا للتقرير، فإن حرائق الغابات التي شهدها العام الماضي في أجزاء مختلفة من العالم، مثل أمريكا الشمالية، وأوروبا، وسيبيريا، كان لها تأثير كبير على تلوث الهواء. وأوضح التقرير أن هذه الحرائق تطلق كميات هائلة من الجسيمات الدقيقة والغازات السامة، مثل أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين، مما يرفع مستويات التلوث إلى درجات خطيرة.
وأكدت المنظمة أن تغير المناخ يلعب دورًا مزدوجًا في هذه الأزمة؛ فهو لا يزيد فقط من احتمالية وشدة حرائق الغابات من خلال ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، بل يؤدي أيضًا إلى تفاقم تلوث الهواء الناتج عنها. ودعت المنظمة الحكومات والجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، وتكثيف الجهود لمكافحة حرائق الغابات قبل انتشارها.

تعليقات
إرسال تعليق