حسام حفني
عندما نبحث عن نموذج إداري ناجح يجمع بين الكفاءة والإنسانية، فإن ما يجري داخل مديرية القاهرة بقيادة الدكتورة همت أبو كيلة يستحق أن يُروى كقصة نجاح حقيقية. فمنذ توليها المسؤولية، تحولت المديرية إلى ما يشبه خلية نحل، الكل فيها يعمل بجد واجتهاد، بروح الفريق الواحد، تحت قيادة واعية تعلم معنى الإنسانية قبل أن تعرف لغة الأوامر.
قيادة بروح الأم والمعلمة
تميزت الدكتورة همت أبو كيلة بقدرتها على الجمع بين الحزم والرحمة. فهي لا تنظر إلى العاملين معها كأرقام أو ملفات، بل كطاقات بشرية تحتاج إلى التقدير والتحفيز. هذه الروح الإنسانية جعلت الجميع يشعر بأنه جزء من منظومة واحدة، يسعى كل فرد فيها لتحقيق هدف مشترك وهو خدمة المواطن والارتقاء بالعملية التعليمية في القاهرة.
إنجازات ملموسة على الأرض
لم تكن كلماتها مجرد شعارات، بل انعكست في صورة إنجازات ملموسة. فخلال فترة وجيزة، استطاعت المديرية أن تُحدث حراكًا حقيقيًا:
مواجهة مشكلة الكثافات الطلابية بأسلوب علمي ومنظم.
فتح قنوات تواصل مباشرة مع أولياء الأمور لحل المشكلات قبل تفاقمها.
متابعة دقيقة للمدارس والالتزام بالمعايير التعليمية.
تعزيز الشفافية في القرارات والإجراءات بما يُعيد الثقة بين الإدارة والمجتمع.
عمل جماعي متواصل
لا تكاد تخلو أروقة المديرية من الحركة والنشاط؛ اجتماعات، جولات ميدانية، متابعات، خطط عاجلة وأخرى طويلة المدى. كل ذلك جعل المديرية مثالًا للعمل المؤسسي المنظم، حيث لا مكان للتقاعس أو الروتين. ويعود الفضل في ذلك إلى القيادة الحكيمة للدكتورة همت، التي تؤمن أن العمل الإداري الناجح لا يقوم على الفرد بل على الفريق.
نموذج يُحتذى
في وقت تزداد فيه التحديات أمام المؤسسات التعليمية، أثبتت مديرية القاهرة أنها قادرة على تحويل الصعوبات إلى فرص، والملفات المعقدة إلى قصص نجاح. والسر يكمن في تلك القيادة النسائية الواعية، التي تعرف جيدًا أن الإدارة ليست فقط إصدار أوامر، بل فن في بناء الثقة، وقدرة على إدارة البشر قبل إدارة الملفات.
كلمة تقدير
إننا اليوم، أمام نموذج يستحق الاحترام والتقدير، قيادة نسائية مصرية تثبت أن المرأة قادرة على تولي المسؤوليات الكبرى بكفاءة واقتدار، وأن الجمع بين الحزم والإنسانية يمكن أن يصنع الفارق. فالدكتورة همت أبو كيلة لم تجعل من المديرية مؤسسة جامدة، بل حولتها إلى كيان حي نابض بالحياة، تمامًا مثل خلية النحل التي لا تعرف الكسل ولا تعرف إلا العمل.

تعليقات
إرسال تعليق