كتبت سحر مهني
في خطوة تعكس تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، أعلنت قطر عن استضافتها قمة عربية إسلامية طارئة يومي الأحد والاثنين (14‑15 سبتمبر) لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة، وتحديدًا مقرات لإقامة قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس). في هذه الأثناء، وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل لبحث التحالف، الضغوط والمتغيرات الإقليمية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
تفاصيل الهجوم والردود العربية والإسلامية:
الهجوم الإسرائيلي الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي استهدف مبانٍ سكنية في الدوحة يُعتقد أنّ فيها مقرات لقيادات من حركة حماس، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وأثار غضبًا دبلوماسيًا عارمًا.
قطر أدانت الهجوم وصفته بأنه “عدوان صارخ” وانتهاك لسيادة الدولة، ورفضت التهديدات التي صدرت من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن وجود حماس على أراضيها.
من جانبها، الإمارات استدعت السفير الإسرائيلي، مما يُظهر مدى التوتر الذي بلغته المواقف في دول عربية أخرى
القمة العربية الإسلامية الطارئة:
القمة ستُعقد بعد اجتماع تمهيدي لوزراء الخارجية من الدول العربية والإسلامية يوم الأحد.
أحد أهم بنود جدول الأعمال: صياغة مشروع قرار موحد يتضمن ردًا رسميًا جماعيًا على الهجوم الإسرائيلي.
قطر تؤكد أن الرد المطلوب سيكون من المنطقة، وأنها لا تفرض طريقة معينة على الدول المشاركة، لكن تأمل أن يكون الرد “حقيقيًا” وقادرًا على وقف ما وصفته بـ “بلطجة إسرائيل” تجاه الدول والمبادئ الدولية.
زيارة ماركو روبيو لإسرائيل:
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وصل إلى إسرائيل يوم السبت في ظل التصعيد الذي أعقبه الهجوم على الدوحة.
بحسب تصريحات رسمية، سيناقش روبيو مع القادة الإسرائيليين عدة ملفات: ضمان عدم عودة حركة حماس إلى حكم غزة، قضية إطلاق الرهائن، مواجهة الاعتراف الأحادي بدولة فلسطينية، والتعامل مع المحاكم الدولية وغيره من “الأعمال المعادية لإسرائيل.”
الزيارة تأتي في توقيت حرج يدفع فيه العديد من الدول العربية والإسلامية نحو مواقف أكثر حدة، بينما تحاول الولايات المتحدة اللعب دور الوسيط والداعم للتسوية، مع الحفاظ على تحالفات أمنية.

تعليقات
إرسال تعليق