كتبت سحر مهني
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية اليوم قرارًا طارئًا بأغلبية 6 قضاة مقابل 3، يسمح بعودة سلطات إنفاذ القانون – وبالذات إدارة الهجرة والجمارك (ICE) – لاستئناف عمليات السلطات في لوس أنجلوس وغيرها، التي تستهدف الأفراد “المشتبه بأنهم مهاجرون غير شرعيين”، بناءً على مظهرهم أو لغتهم أو نوع عملهم .
وجاء هذا القرار في استجابة لطعن قدمته إدارة ترامب ضد أمر قضائي سابق أصدرته قاضية محكمة المقاطعة الأميركية في بوسطن، ماامي إ. فريمبونغ، والذي كان قد حظر إجراء عمليات توقيف عشوائية تستند إلى العرق أو اللغة أو النشاط المهني .
دافع القاضي بريت كافانوغ عن القرار، معتبرًا أن السلطات تملك صلاحية الاستناد إلى مؤشرات معينة لتكوين “شك معقول”، لا سيما في مناطق تشهد كثافة عالية من المهاجرين غير النظاميين .
في المقابل، أعربت القاضية سونيا سوتومايور عن اعتراض قوي، محذرة من أن القرار يشكل “فتحة مشرّعة للتمييز العرقي” بحق السكان، لا سيّما من ذوي الأصول اللاتينية، بما في ذلك المواطنين الأمريكيين .
وأعلنت إدارة أمن الوطن (DHS) عن تصعيد في حملات الاعتقال، مؤكدة عزمها "إغراق المنطقة" في لوس أنجلوس، في إشارة إلى تكثيف الإجراءات الأمنية، وسط انتقادات من قيادات المدينة ومجموعات حقوقية من أنها تستهدف المدارس وأماكن العمل وحتى متاجر مثل Home Depot .
من جهتها، اعتبرت منظمات حقوقية مثل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU)، وحكام ديمقراطيين مثل حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، أن القرار يمثل تقويضًا للحريات المدنية وترويجًا لممارسات عنصرية محتملة .
تم اتخاذ الحكم دون جلسة استماع شبه رسمية (عن طريق ما يُعرف بـ"الجدول الظلّي")، ويستمر العمل به بينما يُنظر في القضايا الأساسية المسلّمة أمام المحاكم الأدنى؛ حيث من المنتظر أن تستأنف الجلسات لاحقًا في سبتمبر .

تعليقات
إرسال تعليق