كتبت سحر مهني
تحوّلت وفاة الطبيبة النفسية العراقية بان زياد طارق، التي وُفِّيت قبل حوالي عشرة أيام في منزل أسرتها بمحافظة البصرة، إلى قضية رأي عام شغلت الرأي العام المحلي. فقد أعلنت العائلة في البداية أن الوفاة ناتجة عن انتحار بسبب ضغوط نفسية، لكن الفحص الأولي للطبيبة أشار إلى شكوك حول وجود شبهة جنائية.
ما الذي كشفه تقرير المعاينة الأولية؟
وجود جروح طويلة وعميقة (طوليًا) في كلا الذراعين، تصل إلى العظم، إضافة إلى كدمات حول الرقبة والوجه، وهو ما لا يتوافق مع طريقة الانتحار التقليدية .
تعطيل متعمد لكاميرات المراقبة قبل وأثناء وبعد الحادث، رغم سلامتها الفنية .
وجود آثار خنق حول الرقبة دون العثور على أي حبل أو أداة مناسبة في موقع الحادث .
ظهور عبارة "أريد الله" مكتوبة بالدم على جدار الحمام بحروف سميكة يبلغ عرضها 3 سم، ما يتطلب كمية دماء كبيرة للاستعمال .
تأخر ذوي الطبيبة في التبليغ وتنظيف موقع الحادث مباشرة بعد نقل الجثة، دون إذن من الجهات المعنية .
نفي زملائها لفرضية وجود مشاكل نفسية، وأكدوا أن أساليب الانتحار المعتادة لا تتضمّن شقًا طوليًا في اليد. تُشير الطبيبة لينا الهاشمي قائلة: "لو أرادت بان الانتحار فعلًا، لأخذت بعض العقاقير لتنهي حياتها بنفسها دون أن تعذب نفسها" .
دوافع الشكوك المحتملة
تلتقي بعض الروايات، على شبكة التواصل، بين وفاة الدكتورة بان وقضية سابقة شهيرة لمقتل الأستاذة الجامعية سارة العبودة في البصرة منذ نحو تسعة أشهر. وحظيت قضية بان بتفاعلات واسعة عبر منصات التواصل، حيث أُلقي اللوم على محاولة "تصفية المعارضين" أو من "وقفوا مع الحق"، خاصة في ملف العبودة.
النائبة السابقة رحاب العبودة علّقت عبر منصة "إكس": "وصلني كلام خطير جدًا بخصوص مقتل الدكتورة بان، وإن صحّ هذا الكلام، فسوف أتصدّى لمتابعة وكشف الحقيقة برمتها". كما تساءلت: "هل بدأت تصفية من وقفوا مع الحق في قضية سارة العبودة؟"
منذ الهجوم على وفاة الطبيبة بان، شهد العراق احتجاجات ميدانية وحملات ضغط إلكترونية تطالب بفتح تحقيق مستقل، وتعدّدت المطالب بتوضيح ملابسات الوفاة وإظهار الحقيقة كاملة.

تعليقات
إرسال تعليق