كتبت سحر مهني
تزامنًا مع تصاعد وتيرة العدوان العسكري، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي حي الصبرة جنوب مدينة غزة بقذائف مدفعية كثيفة، فيما شنّت آليات عسكرية إطلاق نار مباشر داخل أحياء المدينة. في الوقت نفسه، شهدت المناطق الشرقية من غزة تنفيذًا منظّمًا لعمليات تفجير لمباني سكنية، ألحقت أضرارًا واسعة بالسكان المدنيين والبنية التحتية.
وفي المناطق المحيطة، واصلت قوات الاحتلال توغّلها نحو قلب المدينة، وسط عمليات تدمير واسعة وإخلاء قسري لمناطق النزوح — بحسب تقرير قناة "آي 24" الإسرائيلي ونقله مراسل "العربي الجديد" محرّرًا من موقع الحدث .
وفي سياق ميداني أوسع، تُظهر جهات محلية رسمية أن الهجوم في حي الزيتون جنوب شرق المدينة يُعد جزءًا من خطة طوارئ متشابكة في إطار "عملية عربات جدعون"، استمرارًا لما وصف بحق "حملة عسكرية متعددة الأبعاد" للوصول إلى سيطرة شاملة على قطاع غزة .
على الرغم من البيانات المتجددة حول مفاوضات وقف إطلاق النار، يُسجل الميدان سقوط عشرات الشهداء خلال الساعات الماضية، وسط حصار مواسٍ على أهل القطاع، فيما أظهرت تقديرات حديثة أن عدد الشهداء خلال أربع وعشرين ساعة قد يصل إلى 51 شهيدًا وأكثر من 343 إصابة، بحسب مصادر مستشفيات غزة .
في ظل هذه التداعيات الميدانية، تأتي تقارير أخرى بقلق شديد من استمرار الاحتلال في توسيع سيطرته على المدينة، لا سيما عبر تعميق التوغل في أحياء مثل الصبرة والزيتون وسط نزوح جماعي متصاعد للسكان نحو الجنوب في محاولة للنجاة من الهجوم الروسي الإسرائيلي المتسارع .

تعليقات
إرسال تعليق